أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أمس خلو مقاعد النواب الخمسة المستقيلين في دوائرهم الانتخابية وأبلغ الحكومة بذلك، بعد أن وافق المجلس على استقالة رياض العدساني وعبدالكريم الكندري وعلي الراشد وصفاء الهاشم وحسين القويعان، فيما تم تكليف مكتب المجلس بالرد على ما جاء بالاستقالة.

وكشف الغانم في كلمة أمس قبل تصويت مجلس الامة الكويتي على طلبات الاستقالة انه حاول الاتصال بالنواب الخمسة قبل جلسة الثلاثاء العادية وتمكن من التحدث إلى أربعة منهم وهم العدساني والكندري والراشد والهاشم.

وأضاف ان النواب الذين تحدث اليهم «كانوا مصرين على الاستقالة»، رافضا الرد على ما ورد من «اساءات» له شخصيا في أسباب تلك الاستقالات.

وأردف: «لن أرد وسأظل على منصة الرئاسة»، وأوضح انه «بناء على ذلك، فإن خلو المقاعد سيكون كالتالي في الدوائر الثانية (مقعدان) والثالثة (مقعدان) والرابعة (مقعد واحد)».

ردود فعل

وفي ردود فعل النواب، أكد النائب حمدان العازمي ان الاستقالة «تطرقت إلى ان رئيس المجلس خصم، وعليه فإنه لا يبدي رأيه من كرسي الرئاسة، وعليه تطبيق اللائحة». أما النائب صالح عاشور، فأوضح ان الاستقالات «هي رأيي للأخوة النواب ويجب ان تحترم ولا يمكن إجبارهم على عدم الاستقالة»، لافتا إلى ان «عدد النواب المستقيلين يشكل عشرة في المئة، الأمر الذي سيؤثر على أعمال المجلس».

بدوره، قال النائب جمال العمر: «كنت أتمنى منهم عدم الاستقالة وكنت أود ان يستكملوا مسيرتهم السياسية»، لافتا إلى أن «مسألة شطب الاستجواب كانت محيرة، وكان على الحكومة عدم المشاركة بهذا الأمر».

أما النائب يعقوب الصانع، فقال ان «هذا المجلس اعاد الهيبة للقانون والسلطة القضائية وهذا مبعث فخر ولا وجود لاستخدام المواءمة السياسية والاجندات السياسية على حساب القانون».

وأضاف: «هل من المعقول إحالة كل استجواب الى المحكمة الدستورية؟». وتحدث النائب فيصل الكندري قائلا ان المستقيلين «لا يمثلون أنفسهم فحسب بل الشعب الكويتي»، موضحا ان الاستجواب الاخير لرئيس الوزراء «كان هدفه سياسيا». وأشار الكندري إلى أن «الشعب الكويتي يجب ان يعرف ان احد المستقيلين هو من استجوب رئيس الوزراء بعد يومين من دور الانعقاد الحالي، ورفضه المجلس، ثم تقدم باستجواب ثان بنفس اليوم وصعد رئيس الوزراء وفنده». وأكد ان «مسلسل الاستقالة معروفة اسبابه، واستجواب رئيس الوزراء غير دستوري بشهادة الخبراء الدستوريين»، مضيفا ان مجلس الامة «سيتصدى للفاسدين»، على حد وصفه.

تقديم جلستين

يأتي هذا فيما وافق المجلس على تقديم جلستي 27 و28 مايو الى الثلاثاء والأربعاء المقبلين على ان تخصص ثلاث ساعات للطلب المقدم من عدد من النواب لمناقشة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل القومي لاستيضاح سياسة الحكومة في شأنه وتبادل الرأي بصدده.