حذّر مرشح الرئاسة المصرية المشير عبد الفتاح السيسي الغرب من زحف التطرف نحوه، وتوقع استمرار محاولات اغتياله، في حين اعتبر أن تنمية سيناء تخدم حماية الأمن المصري.
ودعا السيسي في مقابلة مع «رويترز» للانتباه لما سماها خريطة التطرف التي تنمو وتزداد في العالم. وقال في المقابلة موجها حديثه للغرب: «انتم كان ليكم دور في دعم الديمقراطية.. وده أمر جيد ولكن مش هينجح بالشكل المطلوب وفى اسرع وقت إلا من خلال دعم اقتصادي جيد».
وتوقع السيسى مزيداً من محاولات الاغتيال التي قد تستهدفه وقال: «(هناك) فكر متشدد لا يقبل التفاهم مع الآخر ويتصور أنه على الحق المبين الوحيد ودى المشكلة». مشيراً إلى أن التيار الإسلامي «فقد الصلة مع أغلب المصريين.. وده أمر يجب أن تكونوا منتبهين له.. والعنف تجاه المصريين أفقدهم التعاطف ومخلاش ليهم فرصة للتصالح».
ووصف السيسي العلاقات مع الولايات المتحدة بأنها مستقرة وثابتة ولكنها مرت بارتباك، وأضاف: «محتاجين في مصر نتعامل مع كل الدول.. مافيش مجال نتعامل مع دولة على حساب دولة أخرى».
وكان السيسي استقبل وفداً من اتحاد الصناعات المصرية، أمس، للتواصل معهم حول مستقبل قطاع الصناعة خلال المرحلة المقبلة، ودوره الحيوي في رفع معدلات التنمية الشاملة ودعم الاقتصاد الوطني، ومناقشة ما يمكن لرجال الصناعة تقديمه لمواجهة المشكلات الملحة التي تعترض طريق البناء في مصر.
وأعرب خلال اللقاء عن بالغ تقديره للدور الكبير الذي يبذله رجال الصناعة في خدمة الوطن، مؤكداً أن الصناع والمستثمرين ستكون لهم فرص كبيرة في برنامجه الانتخابي، الذي يعتمد بشكل رئيسي على التنمية ودعم مناخ الاستثمار، وخلق المزيد من فرص العمل لتشغيل الشباب.
كما استقبل المشير زعماء وشباب سيناء، أول من أمس. وقالت الصفحة الرسمية لحملة السيسي الرئاسية على «فيسبوك» إن اللقاء يأتي «انطلاقاً انطلاقاً من حرص السيسي على التواصل مع مواطني سيناء الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري».
تنمية سيناء
وأكد المشير أن الخريطة التنموية لمصر خلال الفترة المقبلة، سوف تعتمد بشكل رئيسي على شبه جزيرة سيناء، من خلال إنشاء كيانات تنموية قادرة على خلق بيئة استثمارية مناسبة، تساهم في تحسين مستوى معيشة المواطن السيناوي، وتعود بالنفع على كل أبناء الوطن.
وأوضح المشير أن كل مكان على أرض مصر يحتاج إلى عمل وجهد كبير يتطلب تضافر جهود أبناء الوطن.
وبيّن أن أفضل السبل لتحقيق الاستقرار الأمني في سيناء هو التنمية الشاملة، التي يشرف على قيامها أهالي سيناء أنفسهم، وبدعم كامل من القوات المسلحة وأجهزتها.
كما أكد المشير أن سيناء بها مناطق واعدة، ومساحات كبيرة تحتاج إلى تنمية واستثمار حقيقي، وقدرة اقتصادية ومالية ضخمة، في ظل تخطيط شامل لا يحتمل تكوين عشوائيات أو مناطق وتجمعات غير مؤهلة للتنمية المأمولة في تلك البقعة الغالية من أرض مصر.
من جانبه، قال أحد زعماء سيناء خلال اللقاء: إن المواطن المصري ينظر إلى السيسي على أنه القائد والزعيم، الذي خلّص مصر من مشكلات كبيرة، موضحاً أن المشير يمثل مشروعاً قومياً، وطوق نجاة للعرب، وسوف يستعيد الحلم المصري الذي تأخر لسنوات طويلة، نتيجة غياب الرؤية والإرادة السياسية الحقيقية، وستقفز معه مصر إلى الأمام.
وفي ختام اللقاء أهدى الوفد العباءة السيناوية وسيف القبائل للمشير تقديراً لدوره وانحيازه لإرادة الشعب في 30 يونيو.
صباحي: حلمنا الديمقراطية
أكد المرشح للانتخابات الرئاسية المصرية حمدين صباحي أن العدالة الاجتماعية والديمقراطية كانا ومازالا حلماً للمصريين.
وقال صباحي في لقاء خاص مع قناة «سكاي نيوز عربية»: إن جماعة الإخوان أخطأت عندما تولت السلطة وارتكبت ما وصفها بـ«الخطيئة» بعد أن تركت صفوف المعارضة. وأضاف أنه لا بد من تعديل معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل كي تتمكن مصر من التحرك بحرية في سيناء، مؤكداً التزامه في حال فوزه بالاتفاقات الدولية التي أبرمتها بلاده.
وحول سد النهضة، قال: إن على مصر مواجهة أزمة السد عبر الحل السياسي بشرط عدم التفريط بحقوق مصر المائية مع قبول تقاسم الأمن والماء والطاقة مع دول حوض النيل.
وتبث المقابلة كاملة على «سكاي نيوز عربية» مساء اليوم الخميس عند العاشرة بتوقيت أبوظبي الثامنة بتوقيت القاهرة. القاهرة - الوكالات
