أعلنت مصادر أمنية تدعيم الجيش العراقي في المعارك المتواصلة بالفلوجة بطائرات أميركية بدون طيار (درون) لقصف مسلحي «داعش»، بما يساهم في مسك زمام الأمور في الفلوجة بعد عجز الجيش عن دخولها بشكل تام، فيما حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من إيذاء المدنيين وإحيائهم السكنية في عمليات القصف المستمرة في الأنبار. في وقت قتل 16 شخصا في أعمال متفرقة بالعراق.
وقالت المصادر إن طائرات أميركية من دون طيار ستشارك هذا الأسبوع في توجيه ضربات جوية للجماعات الإرهابية وفي مقدمتها «داعش».
ويأتي الدعم العسكري الأميركي عقب لقاء جمع قبل أربعة أيام رئيس الوزراء نوري المالكي بقائد القوات المركزية الأميركية الجنرال لويد اوستن وعدد من كبار ضباط الجيش الأميركي. وأكد المالكي على أهمية تعزيز التعاون العسكري والتسليحي لضمان إنهاء المعركة المستعصية لحد الآن في الفلوجة.
إجراءات أمنية
وبهدف منع تسلل المسلحين الذين فروا من معارك الفلوجة، اتخذ عدد من المحافظات سلسلة من الإجراءات الأمنية الرامية الى قطع الطرق بوجه الهاربين من عناصر «داعش». فقد أعلنت عمليات الرافدين ومقرها محافظة ذي قار عن اتخاذ إجراءات أمنية مشددة تزامناً مع العمليات العسكرية الجارية في الفلوجة.
وقال قائد عمليات الرافدين الفريق الركن مزهر العزاوي إن «الأجهزة الأمنية بجميع صنوفها وتشكيلاتها من الجيش والشرطة استنفرت كافة إمكانياتها واتخذت إجراءات وتحوطات أمنية عالية»، مبيناً أن، تلك الإجراءات تأتي بالتزامن مع العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش في الفلوجة.
مركز لمحاربة الإرهاب
إلى ذلك، أعلن المالكي أمس إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب، ودعا جميع الدول للتعاون معه بالمعلومات والتشريعات «لمواجهة هذه الآفة التي تهدد الأمن والسلم العالميين».
وحذر رئيس الوزراء العراقي في كلمته الأسبوعية الموجهة الى العراقيين، من انتشار ظاهرة الإرهاب في العراق والمنطقة، ودعا الى الانتباه بأن «الإرهاب هو عمل ارتدادي إذا ما ضرب منطقة أو دولة فإنه ينتقل الى أخرى لضربها وبشكل أصبح لا يمكن السكوت عليه وإنما مواجهته بحزم».
وطالب العراقيين بأخذ كامل الحيطة والحذر والتعاون مع الأجهزة الأمنية لملاحقة الإرهابيين وتجفيف منابع تزويدهم ودعمهم بالفتاوى والأموال والخطط التي تستخدمهم لأهداف سياسية.
وأشار المالكي الى أن القيادة العراقية تشدد على الأجهزة الأمنية وهي تلاحق وتضرب المجموعات الإرهابية وأماكن تجمعاتها بقسوة وشدة ان تحذر من إيذاء المدنيين وإحيائهم السكنية او إلحاق الأذى بمؤسسات الدولة.
وتأتي كلمة المالكي هذه بعد يوم من إعلان تنظيم دولة العراق والشام الإسلامية إطلاق ما أسماها «حملة الثأر للفلوجة» لضرب أهداف حكومية وعسكرية، وأكد مسؤوليته عن تفجير 9 مفخخات في بغداد الثلاثاء، مما أدى الى مقتل 28 عراقياً.
هجمات متفرقة
في الأثناء، أعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل 16 شخصا وإصابة آخرين بجروح في هجمات متفرقة استهدف أغلبها عناصر الأمن في مناطق متفرقة في العراق.
ففي بغداد، قال عقيد في الشرطة ان «4 أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة من المارة بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في شارع رئيسي في منطقة باب المعظم، في شمال بغداد»، كما تحدث عن مقتل شخص في هجوم بأسلحة مزودة بكاتم للصوت قرب منزله في منطقة الغزالية غرب بغداد. فيما قتل جنديان في انفجار عبوة ناسفة ففي مدينة الحلة (100 كيلومتر جنوب بغداد)،
وفي بلد (70 كيلومترا شمال بغداد) قال ضابط برتبة رائد في الشرطة «قتل 3 من عناصر الشرطة في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للشرطة في ناحية يثرب» الى الشرق من مدينة بلد.
وفي تكريت (160 كيلومترا شمال بغداد) قتل خمسة من عناصر الشرطة في هجوم بأسلحة مزودة بكاتم للصوت استهدف دورية في وسط المدينة، وفقا لمصادر أمنية وطبية. فيما قتل شرطي وأصيب ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوة ناسفة استهدف دوريتهم في منطقة السحاجي، في غرب مدينة الموصل.
