يميل فلسطينيو الـ48 أكثر فأكثر إلى التشديد على هويتهم في مواجهة تصاعد قوى اليمين المتطرف في إسرائيل والقوانين العنصرية وازدياد جرائم الكراهية التي يقوم بها متطرفون يهود.
وشارك نحو عشرة آلاف من فلسطينيي الخط الأخضر مؤخرا في مسيرة «يوم العودة» التي جرت في قرية لوبية الفلسطينية المهجرة في قضاء طبريا رافعين الأعلام الفلسطينية بمناسبة مرور 66 عاما على النكبة.
وحمل المتظاهرون الأعلام الفلسطينية ولافتات تحمل أسماء نحو 500 قرية فلسطينية هجرت في 1948 بالإضافة إلى صور قتلى من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في العاصمة السورية دمشق المحاصر من قبل قوات النظام السوري. ويتحدر الجزء الأكبر من سكان المخيم من قرية لوبيا التي جرت فيها المسيرة.
وأثارت المسيرة رد فعل غاضب من وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي اتهم المشاركين في هذه المسيرة بانهم «جزء من طابور خامس يسعى لتدمير دولة إسرائيل».
ورأى مدير جمعية «بلدنا» الشبابية في حيفا نديم ناشف ان «الوعي الوطني لم يغب أبدا عن فلسطيني الداخل لكن كانت هناك حالات صعود وهبوط». وقال ان «سياسات حكومة إسرائيل العنصرية في الأعوام الأخيرة ساهمت في توعية الشباب حتى الشباب الذين كانوا يحاولون فصل انفسهم عن الواقع السياسي». وأضاف ان «القوانين مثل قانون منع إحياء ذكرى النكبة في المؤسسات الرسمية أعطت ردة فعل عكسية. فبدلا من إضعاف الهوية الفلسطينية قوتها».
ويمثل فلسطينيو الـ48 حوالى 20 في المئة من سكان إسرائيل. وهم يتحدرون من 160 ألف فلسطيني بقوا في أراضيهم بعد إعلان قيام دولة إسرائيل العام 1948.
ومع انهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، يعامل هؤلاء في إسرائيل كمواطنين من الدرجة الثانية ويعانون من تمييز واضح ضدهم في فرص العمل والسكن خصوصا.
ويقول أستاذ الدراسات العربية في جامعة بار ايلان في تل أبيب البروفسور موتي كيدار ان «جرائم تدفيع الثمن وممارسات بعض اليهود المتطرفين ضد الأقلية العربية من خط الشعارات (العنصرية) وقيامهم بحرق السيارات وثقب الإطارات تؤدي إلى تأجيج الشعور القومي والشعور بالتهميش».
وتزور أعداد كبيرة من فلسطينيي الـ48 مدن الضفة الغربية المحتلة في عطلة نهاية الأسبوع مثل اريحا وبيت لحم ورام الله ونابلس وغيرها للتسوق وقضاء عطلة نهاية الأسبوع. ويقول ابو حسين وهو صاحب محل ملابس في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ان «قدوم الفلسطينيين من داخل الخط الاخضر للتسوق في نابلس يساهم بدرجة كبيرة في انتشال اسواق نابلس من الكساد خاصة في ظل سوء الوضع الاقتصادي في الضفة». ويؤكد شاهر محاميد (50 عاما) وهو من مدينة ام الفحم شمال إسرائيل والذي قدم الى مدينة نابلس للتسوق ان «الشعب الفلسطيني شعب واحد أينما وجد»، مشيرا: «صحيح انني احمل الهوية الإسرائيلية ولكن قلبي عربي فلسطيني وسيظل كذلك».