قضى نحو 850 معتقلاً تحت التعذيب في سجون النظام السوري خلال أقل من خمسة أشهر، بينهم 15 طفلاً، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وتنزح عائلة كل دقيقة، بحسب دراسة صدرت في جنيف، فيما استمر قصف النظام، بما في ذلك بالبراميل المتفجرة، على مناطق في حماة وحلب ودرعا.

وقال المرصد في بريد إلكتروني: «بلغ عدد الشهداء الذين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهادهم داخل المعتقلات وأقبية الأفرع الأمنية السورية وثكنات النظام العسكرية، منذ بداية العام الجاري وحتى ليل الثلاثاء 13 مايو، 847 شهيداً.. بينهم 15 طفلاً وست نساء».

مأساة النزوح

في الوقت ذاته، أفادت دراسة صدرت في جنيف أن سوريا التي يهجرها 9500 شخص يومياً، أي ما يوازي عائلة كل 60 ثانية، البلد الأكثر تأثراً في العالم بمشكلة النازحين في الداخل. وقال يان ايغلاند المسؤول السابق عن وكالة إنسانية للأمم المتحدة ورئيس المجلس النروجي للاجئين إن التقرير «يثبت حقيقة وجود حياة مخيفة في داخل سوريا التي تمثل في الوقت الراهن أكبر أزمة للنازحين في العالم».

ميدانياً، لقي ما لا يقل عن عشرة مدنيين حتفهم وجرح آخرون بقصف بـالبراميل المتفجرة على ريف حماة، كما سقط آخرون بقصف مماثل بريف حلب. وسقط القتلى إثر قصف على قريتي الأمينات والتريمسة بريف حماة الغربي، فيما حاصرت قوات النظام بلدتي كفرهود والتريمسة، وقصفت طائرات بالبراميل المتفجرة أحياء في اللطامنة، ما أسفر عن تهدم بيوت على رؤوس ساكنيها، كما قصفت بلدة خطاب في ريف حماة.

اشتباكات متواصلة

وسيطرت كتائب المعارضة على مستودعات رحبة بلدة خطاب في ريف حماة الشمالي، كما دمرت دبابتين وعربة عسكرية، وقتلت حوالي 20 جندياً من قوات النظام. واندلعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في بلدة كرناز في ريف حماة وعلى جبهتي تل ملح والجلمة اللتين استولت قوات النظام عليهما الثلاثاء، فيما استعادت القوات النظامية قريتي تل ملح والجلمة بالريف الغربي لحماة.

وفي حلب، دارت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام في حي جمعية الزهراء، فيما استهدفت البراميل المتفجرة حي الهلك ومخيم حندارات، واستهدف مقاتلو «الغرفة المشتركة لأهل الشام» بالهاون مقار جيش النظام في قرية الشيخ نجار في الشمال الشرقي من ريف حلب، وسقط عدد من القتلى والجرحى إثر إلقاء براميل متفجرة على منطقة عين التل في ريف حلب.

اتفاق

وأفادت سوريا مباشر بدخول اتفاق وقف إطلاق النار في حيي القدم والعسالي جنوبي العاصمة حيز التنفيذ، حيث تم الاتفاق بين كتائب المعارضة وجيش النظام على وقف إطلاق النار لأسبوع قابل للتجديد. وأفاد ناشطون بسقوط عدد من قذائف الهاون على أحياء وسط العاصمة، فيما أغار الطيران على حي جوبر ومدينة زملكا في ريف دمشق.

وفي درعا، أفادت شبكة شام بسقوط قتلى وعدد من الجرحى إثر قصف جوي على مدينة داعل، وسط قصف بالبراميل المتفجرة على مدينة نوى وبلدة اليادودة وإنخل بريف المدينة ذاتها.