كشف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن الرياض وجهت دعوة لوزير الخارجية الإيراني لزيارة السعودية، مبدياً استعداد المملكة للتفاوض مع إيران لإنهاء الخلافات بين البلدين.

وأضاف الفيصل «نرغب في استقباله، فإيران جارة لدينا علاقات معها وسنجري مفاوضات معها». وتابع «سنتحدث معهم واذا كانت هناك خلافات نأمل أن تتم تسويتها بما يرضي البلدين.

كما نأمل أن تكون إيران ضمن الجهود المبذولة لجعل المنطقة آمنة ومزدهرة وأن لا تكون جزءاً من مشكلة انعدام الأمن في المنطقة». وأشار الى التعبير عن الرغبة في إعادة الاتصالات بين البلدين عبر عنها الرئيس الايراني (حسن روحاني) ووزير الخارجية (جواد ظريف)». وأضاف «لقد أرسلنا دعوة لوزير الخارجية لزيارة السعودية لكن العزم على القيام بالزيارة لم يتحول الى واقع بعد. لكننا سنستقبله في أي وقت يراه مناسبا».

وأكد الفيصل، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على هامش منتدى التعاون بين العالم العربي وآسيا الوسطى، على أهمية توثيق عرى التعاون العربي المشترك وتطويره، بما في ذلك المبادرات الخاصة بالتعاون.

التدخل الدولي

وكان الفيصل حذّر في كلمته في افتتاح المؤتمر من أن الأزمات السياسية في الشرق الأوسط فتحت مجالاً أوسع للدول الكبرى للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، مشيراً إلى أن التدخل في الشؤون الداخلية يزيد من تفشي ظاهرة الإرهاب التي تعود بالضرر على الجميع، مما يتطلب تعاون الجميع للتصدي له والكف في ذات الوقت عن التدخل في شؤون الدول الداخلية.

وقال «أصبحت المطالبات بتغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية الداخلية من الدول المتقدمة على اعتبار أنهم يمثلون القيم الإنسانية، مما يسمح لهم بهذا التدخل وأصبحت الأزمات عندما تظهر إلى الوجود مجالاً للتسابق على التدخل في الشؤون الداخلية وما يؤدي إليه من تفكك في المجتمعات وهو من أسباب الإرهاب».

زيارات متوقفة

وكان ظرف قام بجولة في بعض دول الخليج العربية، في ديسمبر من العام الماضي، لكنها لم تشمل السعودية. وقال في يناير الماضي إنه سيزور السعودية، بهدف تحسين العلاقات بين طهران والرياض، لكنه لم يحدد موعداً للزيارة التي لم تتم حتى الآن، واكتفى بالقول إنها ستتم في «فرصة مناسبة»، ومع ذلك اعتبر أن علاقات إيران مع دول الخليج «تتحسن وماً بعد وم»، وأنه سيسعى جاهداً للارتقاء بهذه العلاقات إلى مستو عال».

يشار إلى أن آخر زيارة لمسؤول إيراني الى السعودية كانت لعلي لاريجاني الذي كان يرأس حينها مجلس الأمن القومي الإيراني.

 

أسباب للتوتر

يسود التوتر العلاقات بين السعودية وإيران منذ قيام الثورة الاسلامية في العام 1979 لكنه تفاقم في الاعوام الماضية بسبب النزاع في سوريا خصوصا، فبالإضافة الى أن طهران تدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فإنها تعتبر الداعم الرئيسي لحزب الله اللبناني الذي يقاتل الى جانب قوات النظام السوري. كما تشعر السعودية بالقلق ازاء نتائج الاتفاق المرحلي المبرم في نوفمبر بين ايران والدول الكبرى وينص على تجميد البرنامج النووي الايراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

وتتزامن الدعوة التي وجهتها الرياض الى طهران مع بدء القوى الغربية وإيران في فيينا مفاوضات حول برنامجها النووي.وفضلا عن الملفين النووي والسوري، لا تنظر السعودية بعين الرضى الى تدخلات ايران في البحرين والعراق واليمن المحاذية كلها للمملكة.