ردّاً على تهديدات جماعة الإخوان المسلمين، بالسعي لإفساد الانتخابات الرئاسية في الخارج عبر حصار المقار، شدّدت الحكومة المصرية على أنّ كافة الدول اتخذت كل الاحتياطات في القنصليات والسفارات بما يمكّن من سير الاقتراع بشكل آمن، وفيما حضّ المرشّح الرئاسي حمدين صبّاحي مصريي الخارج على المشاركة في الاستحقاق، أكّد وزير الأوقاف دعمه بقوة بيان الأزهر بضلال وتطرّف فتوى القرضاوي حرمة التصويت في الانتخابات.

وشدّد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي أمس، على أنّه «لا داعي للقلق من أي محاولات قد يقوم بها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين أو مناصريهم لعرقلة تصويت المصريين بالخارج في الانتخابات الرئاسية والتي ستبدأ غداً».

وأوضح عبد العاطي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، أنّ «الخارجية المصرية أبلغت رسمياً السلطات في جميع دول الاعتماد بوجود تلك المحاولات لعرقلة التصويت، وتمّ اتخاذ كل الاحتياطات وتأمين مقار إجراء الانتخابات الرئاسية في القنصليات والسفارات المصرية بالخارج لضمان إتمام عملية الاقتراع بشكل آمن»، مشيراً إلى أنّ «الوزارة أنهت استعدادها لبدء تصويت المصريين بالخارج والتي تنطلق غداً الخميس على مستوى 141 بعثة مصرية في 124 دولة من بينها دولة الإمارات العربية المتحدة».

يأتي ذلك بعد ظهور دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض عناصر جماعة الإخوان ومناصريها بالخارج لحصار مقار إجراء الانتخابات الرئاسية بالخارج لعرقلة عملية التصويت.

منظّمات ووفود

وبشأن الجهات التي ستتابع انتخابات الداخل يومي 26 و 27 مايو الجاري، لفت عبد العاطي إلى أنّ «هناك عددا من المنظمات والوفود ستشارك، منها الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي وتجمّع الساحل والصحراء والكوميسا، فضلا عن المراسلين الأجانب والسفارات الأجنبية».

دعوة مرشّح

بدوره، حضّ المرشّح في انتخابات الرئاسة بمصر حمدين صباحي، المصريين في الخارج على المشاركة في العملية الانتخابية، قائلاً: «أدعوكم لأن تصوتوا وتدلوا برأيكم، بعزيمتكم سنبني مصر». ومع اقتراب موعد تصويت المصريين بالخارج المقرر بين 15 و18 مايو الجاري، أطل صباحي في رسالة مصوّرة توجّه فيها إلى المغتربين بالقول: «دوركم قائم على مشاركة سياسية كاملة»، متعهّداً بإنشاء وزارة للمغتربين حال فوزه بالانتخابات التي ستجرى جولتها الأولى في الداخل يومي 26 و27 مايو.

وقال صباحي: «أدعوكم أن نضم أيادينا وفكرنا وإرادتنا لأن نبني مصر التي تليق بنا ليفخر بها كل مصري في كل مكان». يشار إلى أن صباحي يشدد في برنامجه الانتخابي على محاربة الفساد وإصلاح وزارة الداخلية، وكان قد تعهد في حديث تلفزيوني بتغيير قانون التظاهر المثير للجدل.

فتوى ضالة

على صعيد متصل، أوضح وزير الأوقاف المصري مختار جمعة في بيان له أمس، أنّه «يدعم بقوة بيان الأزهر الشريف، أنّ فتوى القرضاوي الأخيرة التي أفتى فيها بحرمة المشاركة في الانتخابات الرئاسية أو حرمة انتخاب شخص بعينه، ضالة مضلّة مغرضة متطرّفة ومجافية للشرع».

وقال جمعة: «يوسف القرضاوي فقد صوابه، وأفقده ضياع سلطة الإخوان بمصر وعيه، فصار يتخبّط في الفتاوى المغرضة التي تدعم الإرهاب، وتدعو إلى الفساد والإفساد في الأرض»، مؤكّداً أنّ «المشاركة الإيجابية بالانتخابات واجب وطني، إذ حضّ الإسلام على المشاركة والبناء في كل ما من شأنه إصلاح أمور البلاد والعباد».

سحب شهادات

وطالب الوزير جامعة الأزهر الشريف، بسرعة سحب جميع شهادات القرضاوي الأزهرية بعد أن تنّكر الرجل لوطنه وأزهريته، وسرعة حل فرع اتحاد علماء المسلمين التابع للقرضاوي بالقاهرة، وحظر نشاطه، واعتبار أعضائه منتمين إلى مؤسسة محظورة. كما طالب بإحالة القرضاوي إلى طبيب نفسي لمعالجته، إذ لم يعد الرجل طبيعياً، وبما أنه محسوب على علماء الدين فإن تركه هكذا دون علاج يشكل خطراً على الفكر الإسلامي الصحيح.

 

الإخوان «صبّاحيون»

أكدت النائب السابق لرئيس المحكمة الدستورية المستشارة تهاني الجبالي، أنّ «جماعة الإخوان المسلمين ستدعم وتصوت لمؤسس التيار الشعبي المرشح الرئاسي حمدين صباحي في الانتخابات الرئاسية». وأكدت الجبالي أنّ «القرار اتخذه التنظيم الدولي للإخوان»، مشيرة إلى «الأنباء المتداولة حول زيارة حمدين لمنزل نائب مرشد جماعة الإخوان المهندس خيرت الشاطر المحبوس حالياً على ذمة عدد من القضايا»، موضحة أنّ صباحي اعتاد عقد الصفقات في الخفاء.