دعت الأمم المتحدة إلى وضع حد للاقتتال في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار العراقية وضمان عودة النازحين إليها ، مبدية قلقها من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، في وقت وعد رئيس عمليات الأنبار الفريق الركن رشيد فليح بإنهاء تنظيم «داعش» من المحافظة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.

وعبر الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف عن قلق الأمم المتحدة من الأوضاع الإنسانية في مدينة الفلوجة (62 كيلومترا غرب بغداد). وقال «إن التقارير الواردة عن تزايد الأنشطة المسلحة في الفلوجة وعلى وجه الخصوص ما يتعلق بتأثيراتها على المدنيين لا تزال مبعث قلق لنا كما ان أهالي الأنبار عانوا طويلاً جراء أعمال العنف والإرهاب ويتعين بذل جميع الجهود لضمان وضع حد للاقتتال وعودة الناس إلى ديارهم ومن ثم يمكن الشروع في إعادة الإعمار».

حقوق الإنسان

وأشار ملادينوف في بيان صحافي، إلى استمرار المعارك في الفلوجة منذ خمسة أيام من دون ان تتمكن القوات الأمنية من اقتحام المدينة وانتزاعها من سيطرة المسلحين، وقال« ينبغي على الجيش العراقي ضمان توافق الحرب على الإرهاب مع التزامات العراق الدولية والدستورية تجاه حقوق الإنسان».

وشدد بالقول: «اشعر بالقلق بوجه خاص حيال الآثار التي تخلفها أعمال العنف على المدنيين وحيال الأوضاع المتدهورة في الفلوجة ، لكن فريق الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية سيواصل عمله مع الحكومة والسلطات المحلية لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين إليها على الرغم من الصعوبات التي تعترض ذلك ، إذ أن القتال المستمر بما في ذلك عمليات القصف غالباً ما يعوق وصول المعونة الإنسانية إلى من هم في أمس الحاجة إليها«.

وأوضح ملادينوف ان «الأمم المتحدة أوصلت منذ اندلاع أعمال العنف قبل أربعة شهور ما بلغ مجموعه 15186 طرداً من المواد الغذائية، والبطانيات، والخيم، و 37943 شحنة من مستلزمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة استفاد منها ما بلغ مجموعه الكلي 233 ألفا و985 شخصاً من النازحين المتضررين من القتال الدائر في الأنبار والفيضانات في أبوغريب (22 كيلومترا غرب بغداد).

إنهاء «داعش»

إلى ذلك، وعد رئيس عمليات الأنبار الفريق الركن رشيد فليح أمس بإنهاء تنظيم «داعش»من المحافظة خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة مؤكدا أن القوات الأمنية كبدت التنظيم خسائر كبيرة في الأرواح.

وقال في تصريح صحافي«إننا سننتهي من الأنبار في غضون الأسابيع الثلاثة المقبلة ونعلن بأن المحافظة انتهت من تنظيم القاعدة وداعش وغيرها من العناصر المعادية». وأضاف أن «القوات الأمنية كبدت عناصر تنظيم داعش خسائر فادحة في الأرواح مؤكداً «مقتل أعداد كبيرة منهم».

في المقابل،أعلن مجلس محافظة الأنبار أنّ قوات الجيش العراقي لم تتمكن حتى الآن من دخول مدينة الفلوجة أو السيطرة على القرى المحيطة بها، رغم مرور خمسة أيام على بدء عملية «تصفية الحساب» وهي التسمية التي أطلقتها السلطات العراقية لاقتحام المدينة،وأسفر القصف عن وقوع أكثر من 100 مدني بين قتيل وجريح .

وقال نائب رئيس محافظة الأنبار، فالح العيساوي في تصريح صحافي إن«العمليات العسكرية التي انطلقت في الفلوجة لم تحقق أي تقدم ملموس على الأرض؛ فلم تتمكن قوات الجيش من دخول المدينة فيما الاشتباكات لا تزال جارية».

 

دعوة إلى الوحدة

دعا المجمع الفقهي العراقي لكبار العلماء للدعوة والإفتاء أمس عشائر محافظة الأنبار إلى الوحدة، ومواجهة ما قال إنها «حرب الحكومة بالطائرات والبراميل المتفجرة ضد الأحياء السكنية والمساجد والمستشفيات في الرمادي عاصمة المحافظة والفلوجة».

وقال المجمع الفقهي في بيان تلاه الأمين العام الشيخ محمد عبد العزيز إنه« في الوقت الذي »يدعي فيه الإعلام الرسمي حرص الحكومة على حماية أرواح مواطني الأنبار وحفظ أموالهم وممتلكاتهم تسلط الحكومة آلتها العسكرية على المدن الآمنة وتستهدف الأحياء السكنية والمستشفيات والمساجد بالطائرات والبراميل المتفجرة».

وحمل المجمع الفقهي السلطات العراقية والجهات المرتبطة بها مسؤولية «راقة دماء أهل الأنبار».. ودعا أهل الرمادي والفلوجة إلى عدم التعويل على الحكومة والعمل على لم شملهم واجتماع أهل الرأي للخروج بحل يحفظ الكرامة .