أطلق مسلحون أمس سراح السفير الأردني لدى ليبيا فواز العيطان المختطف منذ أبريل الماضي.. وفيما سلمت السلطات الأردنية طرابلس المعتقل الليبي لديها محمد سعيد الدرسي، نفى وزير الخارجية الأردني ناصر جودة ان يكون الافراج عن العيطان نتيجة صفقة او عملية تبادل.

ووصل العيطان إلى مطار ماركا العسكري في الأردن، وكان في مقدمة مستقبليه نائب العاهل الأردني الأمير فيصل بن الحسين ورئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور ووزير الخارجية ناصر جودة.

وقال العيطان، في تصريحات للصحافيين لحظة وصوله، إنه كان على ثقة بالجهود الأردنية في إرجاعه مثمنا جهود عاهل البلاد الملك عبدالله الثاني في هذا الصدد.

وأشار العيطان إلى أنه قام بالسلام على الدرسي لحظة عملية التبادل بينهما، والتي حصلت قبيل عودته إلى عمان. وأكد العيطان أنه تمت معاملته معاملة جيدة، وأنه لو طلب منه العودة لعمله لعاد على الفور.

وحول هوية الخاطفين، اكتفى العيطان بالقول إنهم «من قبل عائلة الدرسي». واضاف: «ليس لدينا أي ثأر (في ليبيا) وهم ليس لديهم أي ثأر عندنا».

عمان تنفي

وفيما تحدثت أوساط مطلعة عن صفقة تبادل شملت العيطان والدرسي، أوضح جودة، في مؤتمر صحافي عقده بعد وصول العيطان إلى عمان، أن الأردن «لم يتعامل مع جهة إرهابية، وإنما تعاملنا مع الدولة الليبية لإطلاق سراح السفير».

وقال جودة إنه «لم تكن هناك عملية تبادل ولا صفقة، وإنما عملية تحرير السفير»، مشيرا إلى أنه «لم تكن هناك وساطة أميركية لإطلاق سراح العيطان». وأضاف إن الأردن «تعامل أيضا مع بعض الأشخاص المؤثرين من خارج السلطة الليبية». وأضاف: «نحن لسنا الدولة الاولى ولن نكون الدولة الاخيرة التي تفرج عن سجين او سجناء مقابل ضمان حياة سفير مختطف او مسؤول مختطف او مواطن مختطف». وتابع جودة: «عشنا كابوسا لمدة اربعة اسابيع ولكن الحمدلله عاد السفير الى أسرته».

تنفيذ عقوبة

وقال وزير التنمية السياسية الناطق الرسمي باسم الحكومة بالوكالة، خالد الكلالدة إن المملكة سلمت الدرسي إلى سلطات بلاده بموجب اتفاقية الرياض الخاصة بالسجناء. مؤكدا أن الدرسي سيكمل تنفيذ عقوبته في السجون الليبية.

 

رواية أخ

قال شقيق الليبي محمد سعيد الدرسي إن الأخير «وصل إلى طرابلس وهو مع أسرته، وسيعود قريبا إلى بنغازي (شرق)»، مضيفا أن شقيقه «حر» في تنقلاته. أ.ف.ب