قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بعابدين أمس برئاسة المستشار كريم حازم باستمرار تنفيذ حكم أول درجة بعودة الحرس الجامعي إلى الجامعات المصرية، وقبول الطلب العكسي المُقدم من صاحبة الدعوى المقدمة. وكانت المحامية تهاني إبراهيم، حصلت على حكم من محكمة الأمور المستعجلة بعودة الحرس الجامعي، وقدمت استشكالاً عكسياً ضد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية تطالب فيه الدولة بتنفيذ الحكم بعودة الحرس الجامعي.

في السياق، قال المحامي البارز ممدوح نخلة ، إنّ «الحكم لا يزال سارياً ومن ثمّ يجب عودة الحرس الجامعي إلى كل الجامعات فوراً»، مضيفاً: «لكن على أرض الواقع نجد أنّ الكثير من رؤساء الجامعات يرفضون عودة الحرس الجامعي، لأنّ بعضهم يُغازلون جماعة الإخوان ويسعون لتحقيق مصالح شخصية، ويزعمون في نفس الوقت أنّ تظاهرات الطلبة داخل الحرم الجامعي سلمية، لذا فإنهم يسعون إلى تعطيل القانون، الذي كان من المفترض أن يُطبّق في جميع الجامعات المصرية، حينما تمّ إصدار الحكم أول مرة منذ 5 شهور». وأوضح نخلة في تصريحات لـ «البيان» أنّ «شعور الطلبة بأنّ رؤساء الجامعات تتعاطف معهم، يزيدهم اتجاهاً لارتكاب المزيد من أعمال العنف التي تجرى يومياً»، لافتاً إلى أنّ «العديد من هؤلاء الطلبة يتقاضون أموالاً من الخارج من قبل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين».

على الصعيد، شدَّد عميد كلية حقوق القاهرة د. محمود كبيش، على ضرورة تطبيق القانون المنظّم للتظاهر داخل الحرم الجامعي، موضحاً أنّ «هناك قانوناً منظّماً للجامعات يحظر التظاهر داخل أية جامعة دون إذنٍ مُسبق من الإدارة والأمن ويُعد أخف وطأة من قانون الجامعات»، لافتاً إلى أنّه «ومن المفترض إسهام تطبيق قانون التظاهر داخل الجامعات في وقف التظاهرات التي يُنظمها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وفق ما هو معمول به في شتى أنحاء العالم».

ودان كبيش الأصوات التي تنادي بعدم تفعيل القانون داخل أو خارج الجامعات، نافياً في الوقت نفسه مسؤولية الإدارات وأعضاء هيئة التدريس عن تفاقم أعمال العنف داخل أسوار الجامعات، مردفاً القول : «لا بد وأن يُفعَّل القانون بشكلٍ قوي داخل الحرم الجامعي، فالجامعة جزء من المجتمع، ولا بد كذلك أن يتم تفعيله بصورة أقوى خارجه»، مشيراً إلى أنّ هناك خروقات لقانون التظاهر تتم يومياً ربما لا تستطيع قوات الأمن ضبطه.

ويواصل طلال الجماعة فعالياتهم المتكررة وبصورة يومية داخل الجامعات المصرية، للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين، فضلاً عن إعلان مناهضتهم للسلطات المصرية القائمة ولثورة 30 يونيو ، ودعمهم للرئيس السابق محمد مرسي والجماعة بشكل عام، وهي الفعاليات التي لا تخلو من أعمال عنف وشغب تؤثر على المشهد المصري بشكل عام.