أجرى الرئيس السوداني عمر البشير الليلة قبل الماضية عملية جراحية ناجحة في مفصل الركبة في وقت لا يزال الحوار الوطني يراوح مكانه قبل انطلاقه بعد أشهر من مبادرة البشير التي أطلقها لجمع جميع الأطراف على طاولة واحدة غير أن أي شيء لم يحدث إلى الآن.

ونقلت وكالة أنباء السودان عن عماد سيد أحمد السكرتير الصحافي للرئيس السوداني تصريحه ان « البشير خضع إلى عملية جراحية ناجحة تم فيها تغيير مفصل ركبته»، مشيراً إلى أنه «يتمتع حالياً بصحة جيدة ويتماثل للشفاء» من دون أن تذكر الوكالة تفاصيل أكثر.

وأوضح سيد أحمد أن العملية تمت في مستشفى رويال كير في الخرطوم. وأضاف ان الرئيس البشير يتمتع بصحة جيدة ويتماثل للشفاء بعد العملية بإشراف طبي سوداني.

حوار متوقف

على صعيد آخر، بعث رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي امس برسالة إلى البشير حضه فيها باتخاذ اجراءات لتسريع الخطي نحو الحوار الوطني الذي اعلن عنه مؤخراً، ولم يبارح قطاره محطة الانطلاق بعد، حيث انقضى أكثر من شهر من اللقاء الذي جمع البشير وعدداً من القوى السياسية المعارضة والمشاركة في الحكومة بشأن وضع رؤى لعملية الحوار ولم تحمل الايام جديداً حتى الآن، حيث باءت محاولات اقناع القوى السياسية الرافضة الا بعد الايفاء بمطالبها بالفشل، ولم يزل حزب المؤتمر الوطني الحاكم متمسكاً بأن يتم طرح اشتراطات المعارضة ومناقشتها على طاولة الحوار.

لا جديد

وتؤكد الأمين العام لحزب الأمة أكبر الأحزاب المعارضة التي قبلت دعوة الحوار سارة نقدالله في تصريح لـ«البيان» أن «لا جديد حتى الآن بشأن الحوار وان حزبها اكمل اعداد رؤيته لإدارة الحوار عبر برنامج متكامل يقوم على ثمانية محاور، وكشفت عن خطاب بعث به رئيس الحزب الصادق المهدي للبشير يحضه على تسريع عملية الحوار واكمال اجراءات بناء الثقة حتى تنضم بقية الأحزاب الرافضة للحوار».

بدوره اتهم الأمين السياسي لحزب المؤتمر الوطني مصطفى عثمان اسماعيل جهات لم يسمها بتنفيذ اجندة لإفشال عملية الحوار غير انها فشلت في ذلك باعتبار ان كل القوى السياسية والمجتمعية مع الحوار الذي توقع ان ينطلق خلال الاسابيع الثلاثة المقبلة، مؤكداً قبول حزبه بحكومة ائتلافية حال قرر الشعب ذلك عبر صناديق الاقتراع، واضاف خلال حديثه في منتدى في الخرطوم أول من أمس « لن ننتظر طويلا ونستوعب من يرغب في الحوار حتى بعد انطلاقته، ونمتلك رؤى لكل القضايا التي يمكن التداول فيها خلال عملية الحوار».

لا اتصال

من جانب آخر، أكد رئيس اللجنة السياسية بتحالف قوى الاجماع الوطني الذي يضم حوالي 20 حزباً محمد ضياء الدين لـ«البيان» انه لم يتم أي اتصال فيما بين قوى التحالف ورئاسة الجمهورية باعتبارها الجهة التي تبنت الدعوة مؤخراً او حزب المؤتمر الوطني الحاكم خلال فترة الشهر التي اعقبت لقاء البشير مع الأحزاب سواء بعد اللقاءات التي قامت بها بعض الأحزاب الموافقة على الحوار ومحاولتها اثناء تحالف المعارضة عن موقفه الرافض للمشاركة في الحوار ما لم يوف بشروطه المتمثل ابرزها وقف الحرب وإلغاء القوانين المقيدة للحريات.

مبادرة حوار

يذكر ان الرئيس السوداني أطلق مبادرة للحوار أواخر يناير الماضي دعا فيها القوى السياسية والحركات المسلحة إلى حوار جاد ينهض بالبلاد ويحقق حداً أدنى للتوافق.

وحدد أربعة محاور لمبادرته أجملها في السلام وحرية التعبير والنهضة الاقتصادية والهوية السودانية، وأوضح أن السلام يعد ركيزة ومنهجاً لحزب المؤتمر الوطني.

دور إيراني

ذكرت دراسة نشرت أمس ان الادلة تشير الى ان ايران لعبت دورا رئيسيا في دعم قطاع انتاج الاسلحة في السودان.

وجاء في الدراسة ان بعض تلك الأسلحة المستوردة وصلت الى الجماعات المتمردة في السودان وجنوب السودان.

وصدرت هذه الدراسة عن برنامج «مراقبة الاسلحة الخفيفة» المستقل للأبحاث ومقره في سويسرا.