كشف وزير الدفاع اليمني عن أن المعركة مع تنظيم القاعدة لن تتوقف حتى تطهير البلاد منهم، فيما اندلع اشتباك بين عناصر التنظيم الإرهابي وعناصر أمن الرئاسة قرب القصر الرئاسي في صنعاء، في وقت قتلت طائرة من دون طيار خمسة من عناصر التنظيم في وادي عبيدة بمحافظة مأرب، بالتزامن مع توسيع الجيش اليمني عملياته ضد «القاعدة» إلى محافظتي مأرب والبيضاء.
وقال وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد، خلال ترؤسه اجتماعاً للجنة الأمنية بمحافظة حضرموت عقب العملية الانتحارية التي استهدفت معسكر قوات الشرطة العسكرية، إن الحرب مع تنظيم القاعدة باتت مفتوحة إلى حين تطهير كل مناطق البلاد من وجود هذا التنظيم، مشدداً على «منتسبي الوحدات العسكرية وفروع الأجهزة الأمنية القيام بدورهم في حفظ الأمن والاستقرار والتحري والمتابعة لعناصر الإرهاب التي تتواجد في بعض مناطق حضرموت».
حرب مفتوحة
وأكد الوزير أن الحرب على الإرهاب أصبحت مفتوحة حتى تطهير مناطق اليمن من شرور وأعمال عناصره الضالة، مشدداً على أهمية ارتقاء القادة العسكريين والأمنيين في المحافظة بمستوى الأداء وتحقيق التنفيذ المتميز لكافة المهام العسكرية والأمنية وبما يضمن استتباب الأمن والاستقرار وإفشال المخططات والأعمال الإرهابية قبل وقوعها.
وأمر الوزير، الذي يشرف ميدانياً على المواجهات مع تنظيم القاعدة، بتعزيز وتثبيت عدد من النقاط الأمنية والعسكرية والعمل بروح الفريق الواحد بين منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية ضد من وصفهم بـ«أعداء الوطن».
وطلب وزير الدفاع من المواطنين من أبناء مناطق حضرموت وضرورة اضطلاعهم بالدور الوطني المنشود منهم في حفظ الأمن والاستقرار وتحمل المسؤولية في الوقوف إلى جانب منتسبي القوات المسلحة والأمن لصد ومجابهة عناصر الإرهاب والتخريب.
اشتباك في صنعاء
من جانب آخر، قال مصدر أمني إن أفراداً من حرس الرئاسة اليمنية اشتبكوا مع من يشتبه أنهم من المتشددين كانوا في سيارة قرب قصر الرئاسة في العاصمة اليمنية صنعاء أمس. وذكر سكان أنهم سمعوا دوي إطلاق نار كثيف على بعد نحو 500 متر من القصر. وكانت المنطقة شهدت هجمات يومي الجمعة والأحد الماضيين.
وعلى صعيد متصل، قتل خمسة من المشتبه بانتمائهم لـ«القاعدة» أمس في غارة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار في منطقة وادي عبيدة بمحافظة مأرب.
وقالت مصدر عسكري في مأرب لـ «البيان» إن طائرة أميركية من دون طيار قصفت سيارة دفع رباعي في منطقة وادي عبيدة فاحترقت بالكامل وقتل خمسة كانوا بداخلها، مضيفاً أن السيارة احترقت بالكامل ومن كانوا بداخلها تفحموا واختفت ملامحهم بشكل نهائي، لكن أبناء المنطقة أفادوا بأنهم من المتهمين بالانتماء لتنظيم القاعدة، حيث تنشط عناصر التنظيم في هذه المنطقة منذ سنوات عدة.
وفي محافظة شبوة، قالت مصادر محلية إن اشتباكات وقعت بين قوات الجيش والأمن، ومسلحين من تنظيم القاعدة في منطقة الصعيد. وطبقاً لهذه المصادر فإن الاشتباكات وقعت في المنطقة التي شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش وعناصر القاعدة في بداية الحملة العسكرية.
توسيع العمليات
في الأثناء، وسع الجيش اليمني عملياته ضد تنظيم القاعدة إلى محافظتي مأرب والبيضاء وأرسل تعزيزات من الوحدات الخاصة وقوات مكافحة الإرهاب إلى المحافظتين. وقالت مصادر حكومية لـ«البيان» إن «وزارة الدفاع أرسلت تعزيزات عسكرية إلى محافظتي البيضاء ومأرب، وهما من المعاقل الأخيرة للتنظيم بعد السيطرة على معاقل التنظيم في محافظتي أبين وشبوة».
وحسب المصادر، أرسلت وحدات نوعية من القوات الخاصة وقوات مكافحة الإرهاب ضمن حملة واسعة تستهدف عناصر القاعدة في أكثر من مكان، خاصة بعد ورود معلومات عن فرار عناصر التنظيم من أبين وشبوة إلى هاتين المحافظتين وثلاث محافظات أخرى.
وطبقاً لما ذكرته المصادر، فإن قوات الجيش في المحافظتين وضعت في حالة استنفار قصوى وأنها تستعد لشن هجمات على المناطق التي انتقل إليها عناصر القاعدة.
إغلاق
أعلنت السفارة الأميركية في بيان على موقعها الإلكتروني أن «الخدمات القنصلية ستبقى مغلقة حتى 15 مايو بسبب الهجمات الأخيرة على مصالح غربية في اليمن»، مضيفة أنه «من الممكن أن يستمر الإغلاق لأيام إضافية عملاً بتقييمنا» للوضع.

