ذكرت مصادر فلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري، غداً في لندن، لبحث استئناف المفاوضات التي تحفظ تل ابيب عليها جراء ربط مسؤول إسرائيلي استئنافها بشكل حكومة الوحدة الوطنية التي سيشكّلها الرئيس الفلسطيني، الا ان واشنطن قالت ان اللقاء سيعقد بعد غدا وليس غدا، وذلك بعد ان نفت وجود مثل هذا اللقاء.

وأعلن مسؤول فلسطيني أن عباس سيلتقي كيري غداً في لندن. وقال المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه إن اللقاء «سيبحث إمكان استئناف المفاوضات مع اسرائيل». ووصف اللقاء بأنه «قد يكون محاولة اللحظة الأخيرة من كيري لاستئناف المفاوضات». وقال: «لا مانع من استئناف المفاوضات على أساس ترسيم الحدود أولاً خلال ثلاثة أشهر، ومن ثم تستمر المفاوضات تسعة أشهر للاتفاق على جميع قضايا الحل النهائي، ويتوقف الاستيطان خلال هذه الفترة بشكل كامل، وأن يتم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى». وتوقع أن يتطرق عباس مع كيري إلى موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة الرئيس الفلسطيني.

في الاثناء اعلنت الخارجية الاميركية ان الرئيس الفلسطيني ووزير الخارجية الاميركي سيلتقيان الخميس في لندن. وذلك بعد دقائق من نفي نبأ اللقاء وقول الناطقة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان «اي لقاء بين كيري وعباس غير مقرر» هذا الاسبوع في لندن.

وفي إسرائيل، صرح وزير المالية يائير ليبيد، أمس، أن الحكومة تنتظر رؤية تشكيل الحكومة الفلسطينية قبل أن تقرّر كيفية استئناف المفاوضات. وأضاف: «في غضون أسابيع قليلة، سوف نعرف طبيعة الحكومة التي يعتزم الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيلها، وعندئذ سنقرر الكيفية التي سوف نستأنف بها العملية».

من جانبها، جدّدت السعودية إدانتها للاعتداءات وأعمال الحفريات المتواصلة في محيط المسجد الأقصى التي تقوم بها سلطات الاحتلال ووضع الإجراءات التعجيزية ضد دخول المصلين.

وحمل مجلس الوزراء السعودي، في اجتماعه، أمس، برئاسة الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إسرائيل المسؤولية الكاملة لتدهور الأوضاع في القدس وأي تداعيات سلبية لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

مرحلة خطيرة

وفي أنقرة، أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني اجتماع دولي حول «قضية القدس أن القضية الفلسطينية تقف اليوم على أعتاب مرحلة سياسية خطيرة، تتمثل في المأزق الذي وصلت إليه مفاوضات السلام بعد أن أغلقت إسرائيل الأبواب أمام فرص التقدم في التسوية من خلال إصرارها على عدم الوفاء بالتزاماتها بالإفراج عن الأسرى، وعلى مواصلة الاستيطان.

وشدد على أن جسامة الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي تستوجب تحركاً دولياً مختلفاً.

تعهد أوروبي

تعهد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أمس، بدعم حكومة فلسطينية جديدة شريطة أن تلتزم بمحادثات السلام مع إسرائيل. وتعهد وزراء خارجية الاتحاد بمواصلة دعم حكومة الوحدة "بما في ذلك المساعدة المالية المباشرة" لحكومة فلسطينية مستقبلية ملتزمة بنبذ العنف وبحل على أساس الدولتين. وقال الوزراء إن الحكومة "المؤلفة من أشخاص مستقلين" يجب أيضا أن تعترف بحق إسرائيل في الوجود.