حربٌ شعواء معلومة المقاصد يشنّها معارضو المرشّح المشير عبدالفتاح السيسي قبيل أسبوعين فقط من انطلاق السباق الرئاسي، لكن المفارقة أنّ الحرب لا يشنّها أنصار المرشّح المنافس حمدين صبّاحي، بل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية التي شرعت في إطلاق حملات دعاية مضادة وسوداء تستهدف تشويه صورة المشير رغبة منها في الثأر من الرجل الذي لبى «نداء الشارع» وأقصاهم من على وجه المشهد السياسي، فيما أضرم مجهولون النار مقر حملة دعم السيسي في مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية.

عمليات تشويه

واتهمت الحملة «الإخوان» بشن عمليات تشويه مُنظّمة للمشير، ففي محافظة الدقهلية اتهمت حملة السيسي رسميًا «الإخوان» بكتابة عبارات مسيئة على صور المشير، علاوة على قيامهم بإزالة بعض الصور من أماكنها، بل ووصل الأمر إلى الاستعانة بمواد كيميائية لإزالة معالم اللافتات نهائيًا، ما دعا الحملة إلى وصفهم بـ «أعداء الوطن». ولم يقتصر الأمر على تشويه الصور بالأماكن النائية فقط، بل وصل الأمر إلى قيام عناصر إخوانية بإزالة لافتات دعاية كبيرة للسيسي معلّقة أعلى أعمدة الإنارة بمدينة 6 أكتوبر على أطراف العاصمة المصرية القاهرة.

لجان إلكترونية

ولم يكتف «الإخوان» بتشويه السيسي على الأرض، بل وصل الأمر إلى إصدار قيادات الجماعة تعليمات إلى أعضاء الصف الثاني والثالث ممن يجيدون التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي، بتفعيل لجانهم الإلكترونية وشن سلسلة من حملات التشويه لمهاجمة لجان الدعاية الخاصة بالمشير.

في سياق متصل، أطلق شباب الإخوان حملة الكترونية تستهدف اختلاق أخطاء لبرنامج المشير السيسي الانتخابي ومحاولة تحريف الحوارات التي يجريها، إذ ووفقاً للقيادي الإخواني إبراهيم المحلاوي، فإنّ «الحملات الإلكترونية هي تمهيد لحملات واسعة سيتم إطلاقها في الشوارع في محاولة لإقناع المصريين بمقاطعة الانتخابات الرئاسية، مؤكدًا أنّهم «سيشرعون في رسم جرافيتي على الحوائط والميادين العامة».

انتهاء معركة

بدوره، قال مؤسّس جبهة مؤيدي السيسي محمد أبو حامد في تصريحات لـ «البيان»، إنّ «سلوكيات الجماعة العدائية لم تعد محل استغراب بعد أن فقدوا مصداقيتهم في الشارع المصري، مضيفاً: «حتى وإن قاموا بإزالة ملصقاته من الميادين، فهذا لن يؤثّر على اتجاهات الناخبين الذين التفوا حول السيسي قبل إعلان ترشّحه أصلًا».

وأضاف أبو حامد أنّ «المشير السيسي في عقل وقلب كل مصري، وقيام حملته بتعليق اللافتات له بالشوارع يأتي من باب تعريف المواطن برمزه الانتخابي فقط». وأردف أبو حامد: «معركة الإخوان الأخيرة انتهت، والشعب هو من سيكتب نهايتها بيده».

إضرام نيران

في السياق، أضرم مجهولون النار أمس في مقر حملة دعم السيسي في مدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية، وتمكنوا من الهرب، فيما تمت السيطرة على النيران بمعاونة الأهالي. وكشفت المعاينة الأولية، عن التهام النيران للباب الرئيسي لمقر الحملة من الخارج، وصور المرشح الرئاسي واللافتات المعلقة أمام المقر، بينما تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.