6 قتلى و22 مصاباً خلفتها العمليات الإرهابية التي شهدتها العاصمة المصرية القاهرة وبقية المحافظات، منذ فتح باب الترشّح للانتخابات الرئاسية المقرّرة أواخر مايو الجاري حتى بدء مرحلة الدعاية الانتخابية. وكشفت الإحصائية لمرصد «ماعت» الحقوقي عن تصعيد العناصر الإرهابية تحرّكاتها في مصر أخيراً، بقصد عرقلة الانتخابات الرئاسية، تزامناً مع توقعات مراقبين وخبراء استراتيجيين إمكانية تكثيف العناصر التكفيرية تحرّكاتها وعملياتها الإرهابية في المشهد من أجل تعطيل الانتخابات.
تاريخ عنف
وأكّد المرصد في تقرير حديث أنّ «العنف والإرهاب ظواهر عرفتها مصر بقوة في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، عندما تنامت الجماعات التكفيرية التي أعلنت الحرب على المجتمع، وسعت لما سمّته إقامة الدولة الإسلامية بما استلزمته من قتل وتخريب وحرق»، مشيراً إلى أنّ وتيرة العنف والإرهاب عادت لتضرب بقوة ربوع المجتمع المصري بعد نجاح «ثورة 30 يونيو»، وعقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي والإعلان عن خريطة طريق المستقبل باستحقاقاتها الدستورية والانتخابية الثلاثة في 3 يوليو، بعد التوافق عليها من القوى والمؤسسات الوطنية والحركات الشبابية الفاعلة. وأوضح المرصد أنّ العنف والإرهاب وتأثيرهما في سياق العملية الانتخابية، يجب أن يكون محوراً رئيساً من محاور رصد وتقييم مجريات العملية الانتخابية في مصر، إذ إنّ تنامي العنف والإرهاب قد يكون عاملاً له تأثير سلبي شديد الوطأة في معدّلات حرية الانتخابات ونسب المشاركة فيها واختيارات الناخبين.
حصار إرهاب
ووفق مراقبين، إنّ «الاحتياطات الأمنية التي تتخذها وزارة الداخلية والجيش لن تحول دون وقوع عمليات إرهابية، لكنها تُسهم في محاصرتها، بما يؤدي إلى وأد أكبر قدر ممكن من المخطّطات الإرهابية»، متوقعين أن تشهد القاهرة المزيد من تلك العمليات مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، على أن تختفي مع إتمام بناء المؤسسات الرسمية بدءاً من مؤسسة الرئاسة حتى المؤسسة التشريعية «البرلمان»، لأن الغطاء السياسي الذي تعطيه بعض الدول الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين سيُسدل مع وجود مؤسسات شرعية.
لا تقصير
وأكّد الرئيس الأسبق لمركز دراسات القوات المسلّحة اللواء علاء عز الدين محمود، لـ«البيان»، أنّ «القاهرة والمحافظات قد تشهد عمليات إرهابية، وهذا لا يعني تقصيراً من أجهزة الأمن إطلاقاً، لأنّها ماضية في طريقها، من أجل ضبط العناصر التكفيرية وإحباط مخططاتها، وتنجح يومياً في الكشف عن المفرقعات وإبطال مفعولها».
موعد مع الاستقرار
لفت الرئيس الأسبق لمركز دراسات القوات المسلّحة اللواء علاء عز الدين محمودإلى أنّ «مصر على موعد مع الاستقرار عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، إذ تتشكّل المؤسسات الرسمية، وعليه يتم التضييق التام على تلك العناصر الإرهابية التي تحاول زعزعة واستقرار مصر». وأضاف: «تلك العمليات الإرهابية التي أسقطت كماً كبيراً من المصابين والقتلى، والتي شهدتها مصر على مدى الفترة الماضية، تعمّق الفجوة بين الشارع وجماعة الإخوان المسلمين التي هي متهمة بدعم العناصر الإرهابية وتحريضها ضد الدولة المصرية منذ عزل محمد مرسي حتى الآن».