مع مرور ساعات نهار أمس تضاءل عدد المهاجرين السوريين الذين أنقذتهم السفينة الحربية الإيطالية «آليسيو» وأنزلتهم في ميناء تارانتو فجراً، بعد أن رحّلت الشرطة على دُفعتين 380 من مكث منهم في مركز الاستقبال الوقتي بمدينة تارانتو. وحسب مصادر إدارة الشرطة فإن قسماً كبيراً من المهاجرين تسرّب من مركز الاستقبال الوقتي واستعان بوسائط النقل العامة لبلوغ الشمال، حيث يتواجد أصدقاؤهم وأقاربهم، فيما عاد بعضهم إلى مركز التجميع بعد أن فشل في الحصول على واسطة نقل. وليست إيطاليا، بالنسبة للعديد من هذه الوجبة من المهاجرين، وغالبهم من سوريا، إلاّ بلد العبور، كونها تقع في مسار القوارب التي حملتهم من شمال افريقيا بعد هروبهم من أهوال الحرب الدائرة هناك، في سعي للبحث عن مكان للعيش الآمن والعمل، كما تشير مصادر الشرطة، وهم «طالبو لجوء، وغير خاضعين إلى رقابة مشدّدة كونهم غير مجبرين بمُحدّدات على الحركة وبإمكانهم الخروج من مراكز الاستقبال».