تواصلت المعارك العنيفة في مدينة الفلوجة ومحيطها أمس حيث قتل وجرح العشرات من مقاتلي تنظيم «دولة العراق والشام - داعش» في مواجهات مع الجيش العراقي، فيما ارتفع عدد النازحين من المدينة خلال 48 ساعة إلى 80 ألف عائلة، وسط تعتيم إعلامي على العمليات العسكرية وتضارب الأنباء حول استخدام البراميل المتفجرة في القصف الجوي، فيما ذكرت مصادر من مسلحي العشائر أن قائد ميليشيا «عصائب أهل الحق» وقع في الأسر.

في التفاصيل الميدانية، أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار، بأن 19 عنصرا من تنظيم «داعش» قتلوا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات جرت مع قوة عسكرية شرقي الفلوجة.

وقال المصدر في تصريح صحافي: إن «اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوة من فرقة التدخل السريع الأولى بالجيش وعناصر من تنظيم داعش قرب جسر الموظفين شرقي الفلوجة، ما أسفر عن 19 عنصرا من التنظيم وإصابة 20 آخرين بجروح».

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن «تلك الاشتباكات أسفرت عن تدمير ست عجلات تابعة لداعش»، مشيرا إلى أن «القوات الأمنية ماضية بتحرير جميع مناطق المدينة من سطوة مسلحي داعش».

كما قتل عشرة عناصر من داعش في معارك بمدينة الرمادي حسب ما أعلنت الشرطة العراقية.

ميليشيا العصائب

وذكرت تقارير صحافية أنها تمكنت من الحديث مع أحد مسلحي العشائر، الذي أكد أن «الجيش والقوات المرافقة له من ميليشيات العصائب وسوات والصحوات تعرضوا إلى خسائر فادحة في الأرواح والمعدات»، مضيفاً أن «الصدمة الأكبر كانت حين وقع قائد ميليشيات عصائب الحق أبو كميل اللامي في قبضة ثوار عشائر الفلوجة ومعه عشرة من كبار قادة العصائب، وعشرات الجنود من الجيش، فضلاً عن أكثر من 25 آلية تنوعت بين همرات ودبابات ومدرعات، زيادة على الآليات التي تمكن المسلحون من تدميرها بالكامل على أطراف المدينة».

80 ألف عائلة

في السياق، كشف مجلس محافظة الأنبار، عن نزوح أكثر من 80 ألف عائلة من مدينة الفلوجة خلال اليومين الماضيين، مؤكداً أن الوضع في المحافظة «مأساوي، وتفاقم ليصبح كارثة إنسانية». وقال عضو المجلس طه عبدالغني إن «أكثر من 80 ألف عائلة نزحت خلال اليومين الماضيين، بكثافة باتجاه مدينة الخالدية وعامرية الفلوجة باعتبارهما مدينتين محاذيتين»، مبيناً أن «جميع الأسر خرجت مشياً على الأقدام من دون أن يحملوا معهم أي مؤن أو ألبسة». وأضاف أن «الوضع في محافظة الأنبار مأساوي، وتفاقم ليصبح كارثة إنسانية، فيما ينتظر سكان المحافظة هدوء الأوضاع هناك للعودة».

 

خطف محامين

 

اختطف مسلحون مجهولون أمس سبعة محامين من مكتب وسط بغداد. وقال مصدر أمني: إن مسلحين مجهولين يستقلون عدة سيارات حديثة قاموا باقتحام مكتب محاماة في منطقة العرصات وسط بغداد، وقاموا بخطف سبعة محامين كانوا بالمكتب.