تبادل جيش جنوب السودان والمتمردون الاتهامات بخرق الهدنة التي لم يمض عليها ساعات قليلة بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين طرفي الصراع حيز التنفيذ، وأثارت هذه الاتهامات المتبادلة استياء الوسطاء الدوليين الذين ضغطوا على الجانبين لوقف الصراع.
وقال الناطق باسم الجيش فيليب أقوير لـ«رويترز» إن قواته هوجمت في ولاية الوحدة المنتجة للنفط كما وقع هجوم آخر قرب بلدة بانتيو، في حين أكدت الحكومة في جوبا أن قواتها تلقت أوامر صارمة بالتزام وقف النار. وأوضحت أن الحكومة لم تتلق أي رسالة من المتمردين، لكن ضباطاً كباراً في الجيش «أرسلوا تقارير تشير إلى انتهاكات» لوقف اطلاق النار من جانب المتمردين بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار.
في السياق، قال وزير الإعلام في حكومة جوبا مايكل مكوي حسب ما نقلت عنه «بي.بي.سي» إن قوات المتمردين هي من بدأت بهجوم على قوات الحكومة في ثلاثة مواقع بولاية الوحدة في الساعات الأولى من صباح أمس». وأكد أن حكومة جوبا تقدمت بشكوى رسمية إلى الهيئة الإقليمية للتنمية لدول شرق افريقيا «إيغاد»، التي ترعى مباحثات السلام.
وتحدث الناطق باسم قوات المتمردين لول رواي كوانغ عن انتهاكات من جانب الجيش في ولايتي الوحدة وأعالي النيل. وقال إن «انتهاكات الاتفاق الهادف الى حل الأزمة في جنوب السودان تظهر إما أن الرئيس سلفا كير منافق وإما أنه لا يسيطر على قواته». وأضاف أن الجيش السوداني الجنوبي انتهك وقف اطلاق النار في الشمال، وتحديداً في ولايتي الوحدة والنيل الأعلى النفطيتين عبر شن هجمات برية وإطلاق قذائف مدفعية، مضيفاً أن المتمردين يحتفظون بـ«حق القتال دفاعاً عن انفسهم».
ولم يرد تأكيد مستقل على الفور للروايتين. ولم يصدر تعليق فوري من مسؤول من بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان عن وجود أي انتهاكات.