أثار تدشين حركة «6 إبريل» «الجبهة الديمقراطية» حملة تُسمى «ضدك»، لرفض ترشّح وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي للانتخابات الرئاسية، ردود أفعال غاضبة وعنيفة من قبل العديد من القوى السياسية، وسط مخاوف البعض من إمكانية تمكّن الحملة من جذب عدد من أصوات الأهالي البسطاء.

وبعض الشباب الذي ينوي العزوف عن المشاركة في الانتخابات الرئاسية، وسط تأكيدات على كون الحركة تواصل التنسيق مع أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، من أجل الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات، وعلى أقل تقدير، عرقلة وصول السيسي إلى الحكم.

ورغم دعوة الحركة المحظورة إلى رفض ترشّح المشير السيسي في الانتخابات الرئاسية، إلا أنّها تركت الحرية لأعضائها ما بين انتخاب مؤسّس التيار الشعبي حمدين صباحي أو المقاطعة، في الوقت الذي أكد مراقبون أنّ «هناك العديد من علامات الاستفهام، حول تلقّي حركة 6 إبريل إملاءات من الخارج، وتنفيذها لأجندة تسعى إلى تنفيذها على أرض الواقع، في إطار مُخطّط غربي يستهدف عرقلة الانتخابات الرئاسية لعدم وصول المشير السيسي إلى سُدة الحكم».

إعدام حملة

ورأى محللون أنّ حملة «ضدك» سيكون مصيرها الفشل، ولن تلقى أي صدى في الشارع، بعد أن يحكم الشعب عليها بالإعدام، لا سيما أنّها جاءت متأخّرة جداً، إذ لم يتبق على موعد إجراء الانتخابات الرئاسية سوى أيام قلائل، وبالتالي، فلن تُغير من الأمر شيئاً.

 خاصة أنّ المشير السيسي يتمتع بشعبية جارفة في الشارع، تمكّنه من إجهاض أية فعاليات للحملة، فضلاً عن أنّ دعوات الرفض تأتي بالتزامن مع حملات الدعاية الواسعة من قبل حملة السيسي في الشارع، ما يؤدي إلى القضاء على دابر حملة «ضدك» نهائياً.

زعم محظورة

في غضون ذلك، قال الناطق الإعلامي لحركة 6 إبريل «الجبهة الديمقراطية» أحمد فهمي، في تصريحات لـ «البيان»، إنّ «الحركة ستعقد مؤتمراً صحافياً خلال أيام للإعلان عن الخطوط العريضة لفعالياتها»، زاعماً أنّ «وصول وزير الدفاع السابق المشير السيسي إلى الحكم، سيكون له آثار سلبية تؤدي إلى عودة رموز نظام الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك للحكم»، نافياً التنسيق مع الإخوان، بزعم أن «ضدك» مُشكَّلة ضد عودة الجماعة إلى الحكم مرة أخرى.

وأشار فهمي إلى أنّ «أعضاء الحركة بالكامل موافقون على فكرة «ضدك»، وأنهم يتحركون الآن بجميع المحافظات لنشر فكرتهم، كما يسعون إلى اجتذاب الحركات السياسية وشباب القوى الثورية إلى صفوف الحركة، نافياً انضمام إخوان إلى الحملة».

حركة ملفوظة

في السياق، أبان نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي مدحت الزاهد، في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «حركة 6 أبريل» أصبحت ملفوظة من قبل السلطات المصرية والشعب المصري، لا سيّما عقب قرار القضاء حظرها، وبالتالي، فإنّ جميع الحملات المنبثقة منها تعتبر باطلة وغير قانونية ولا يُعتد بها.

معرباً عن تخوّفه من انضمام بعض الشباب لها، قائلاً: «من المحتمل أن ينضم عدد كبير من الشباب إلى هذه الحملة خصوصاً وأنهم يشعرون أن هناك هجمة بالغة الشراسة على ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وأنها سُرقت منهم، لافتاً إلى أنّ «نسب الأعداد المحتمل انضمامها إلى الحملة ستكون قليلة، ولن تُحدث أي تأثير، وأنّ الشعب هو من سيُلاحقها، للتوقيت الخطأ للدعوة وضرورة استكمال خريطة الطريق.

رد فعل

 

توقّع مراقبون أن «يتم ترجمة التنسيق غير المعلن بين حركة «6 أبريل» وجماعة الإخوان المسلمين خلال الفترة المقبلة، عبر حشد الإخوان لأنصارها ليعملوا مع الحركة عملياً من أجل الدعوة لرفض ترشّح السيسي أو مقاطعة الانتخابات الرئاسية، كرد فعل من «الإخوان» على الهزائم التي منيت بها خلال الفترة الماضية، وشعورها باليأس والإحباط، ما قد يجعل من الانضمام لدعوة «6 أبريل» متنفساً لهم في محاولة الثأر من السلطات.