كثفت القوات العراقية أمس قصفها العنيف مدينة الفلوجة التي فشلت في اقتحامها منذ إطلاقها عملية «تصفية الحساب»، ما أدى إلى مقتل 11 مدنياً وتهدم مساجد، في ظل حديث رسمي عن تقدم في الأطراف، ونجاة رئيس الأركان من الاغتيال.

وذكر مصدر أمني عراقي أمس أن «قوات الجيش المتمركزة بالقرب من منطقة المعارض شرقي الفلوجة، تحاول التقدم بين الحين والآخر واقتحام المدينة، لكنها لم تحقق أي تقدم»، مضيفاً أنها «اشتبكت بشكل عنيف وبمساندة الغطاء الجوي مع التنظيمات المسلحة بالقرب من منطقة الحلابسة غربي المدينة».

وتابع المصدر أن الغطاء الجوي «نفذ ضربات ضد مواقع وأوكار تابعة للتنظيمات المسلحة داخل وخارج المدينة، أسفرت عن مقتل العديد من المسلحين».

كما أفاد مصدر في قيادة عمليات الأنبار أن «قوات الجيش، بإسناد من الطيران الحربي، استعادت السيطرة على ناحية الفلاحات إلى الغرب من الفلوجة»، مشيراً إلى أن العملية «أسفرت عن مقتل نحو 50 عنصراً من تنظيم داعش، فيما تتواصل الاشتباكات في مناطق متاخمة».

وبالتوازي، أعلنت مصادر طبية عراقية مقتل وإصابة عشرات المدنيين في الفلوجة، في سلسلة عمليات قصف شنتها القوات الحكومية، عقب فشلها في اقتحام المدينة أول من أمس في أضخم هجوم، منذ بدء المعارك في محافظة الأنبار نهاية العام الماضي. وجاء القصف العنيف بعد أن فشلت القوات الحكومية في اقتحام الفلوجة في هجوم واسع سمّـته «تصفية الحساب».

تقرير

وقال شهود عيان إن «المسلحين من أبناء العشائر تمكنوا من صد الهجوم الذي نفذته القوات الحكومية، وإنهم أرغموها على التقهقر إلى جنوب الفلوجة». وأردفوا أن «القوات الحكومية تكتفي بقصف المدينة من بعيد، أو بالطائرات وإلقاء البراميل المتفجرة، لأنه لا خبرة لديها في حرب المدن».

وأضاف الشهود أن «طائرات ومروحيات القوات الحكومية قامت بقصف المدينة بالبراميل المتفجرة، وتسببت في إحداث دمار كبير بمنازل المدنيين»، في حين أفاد ناشطون بأن 10 مساجد تعرضت إلى القصف بصواريخ الطائرات وقذائف المدفعية والهاونات، ما تسبب في هدم عدد منها، وتضرر عدد آخر.

وفيما أعلنت مصادر طبية مقتل 11 مدنياً وإصابة 20 بجروح في قصف استهدف أحياء الفلوجة، أصدر العلامة عبدالملك السعدي فتوى بوجوب الجهاد دفاعاً عن المدينة.

هجمات متفرقة

وفيما نجى رئيس الأركان بابكر زيباري من محاولة اغتيال أدت إلى مقتل مرافق في طوزخرماتو، قتل تسعة وأصيب 13 بتفجير انتحاري استهدف حاجزاً للتفتيش في منطقة الطارمية شمال بغداد.

وفي الموصل، أعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية مقتل مدني وجندي سابق في هجومين منفصلين جنوب المحافظة، في حين قتل سبعة من الشرطة جراء انفجار صهريج مفخخ جنوبي مدينة تكريت. كما قتل ضابط وجنديان بانفجار عبوة في محافظة ديالى.