أعلن مسؤول أمني كويتي عن حملة أمنية موسعة للبحث عن السلاح وضبط المطلوبين في المحافظات الست والمنافذ الحدودية والبرية والبحرية والمطار، لاسيما بعد تزايد معدلات الجريمة في البلاد. وقال الوكيل المساعد لشؤون المباحث الجنائية اللواء عبدالحميد العوضي في تصريحات صحافية، إنه «تم تشكيل فريق أمني من رجال وضباط المباحث الجنائية برئاستي للقبض على كل من لديه سلاح ناري في أي مكان، فضلاً عن تشكيل فرق فرعية للعمل في المحافظات الست والمنافذ الحدودية البرية والبحرية والمطـــار لرصــد حركــة المشبــوهين والمطلــوبيـــن». وأضــاف أن «نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد أعطى توجيهات مشددة لتفعيل عمل الفرق الأمنية التي طلب تشكيلها للبحث عن السلاح وضبط المطلوبين، خصوصاً الخطرين منهم والمتهمين بمقاومة رجال الأمن والاعتداء عليهم».
تجارة خطرة
وكشف العوضي عن أن «الفريق الأمني تمكن خلال الفترة الأخيرة من ضبط 16 مطلوباً ومسلحاً»، مشيراً إلى أنه «أجرى تحريات مكثفة أظهرت أن غالبية البؤر وحالات التسلح غير المرخصة تتركز في منطقة الصليبية وسيقوم خلال المرحلة المقبلة بسلسلة عمليات تفتيش ودهم لمصادرة الأسلحة وإحالة المضبوطين إلى القضاء».
وفيما اعتبر العوضي أن «مكمن الخطورة الحقيقي يتمثل حالياً في تحول عملية اقتناء الأسلحة من ظاهرة وجاهة اجتماعية إلى تجارة تشكل خطراً على الأمن الاجتماعي، وهو الأمر الذي لن تسمح به وزارة الداخلية، دعا كل من لديه سلاح إلى تسليمه فوراً لينأى بنفسه عن الشبهات والمخالفات».
تفاقم مشكلة 3000 قطعة
وكشفت مصادر عن أن «رجال المباحث والأمــن العاــم ضبطوا منــذ بداية العام الجاري أكثر من ثلاثة آلاف قطعة سلاح كانت بحوزة مواطنين وخليجيين وغير محددي الجنسية «البدون» وبعض الوافدين، مشيراً إلى أن «التحقيقات مع الموقوفين والتحريات التي أجرتها الأجهزة الأمنية المعنية بناء على إفاداتهم أظهرت أن بعض المتنفذين يقومون بإدخال الأسلحة والذخائر من دول مجاورة لبيعها داخل البلاد». ولفتت المصادر إلى أن «التشريعات القانونية وعـــدم إمكانيــة تنفيــذ مداهمـــات من دون إذن نيــابة يحـــد من قـــدرة رجــال الأمــن على ضبـــط المخالفيـــن متلبسيـــن، كمــا أن الوساطات والتدخلات النيابية تشجع البعض على ارتكاب المخالفات والاستعراض بالأسلحة».
ترغيب وترهيب
حذر أكاديميون كويتيون وفعاليات اجتماعية من خطورة انتشار السلاح على الأمن المجتمعي، مشددين على ضرورة تفعيل قانون جمع السلاح نظراً لاستشراء الظاهرة وارتفاع معدلات الجرائم، ما يستدعي تضافر كل الجهود من أجل الحد من هذه الظاهرة والقضاء عليها بشكل جذري. وناشد الأكاديميون وزارة الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة عبر وسيلتي الترغيب والترهيب معاً للسيطرة على السلاح المنتشر في الأيدي.