اتهم أساتذة وطلاب جامعة الخرطوم، أكبر الجامعات السودانية، مليشيات مسلحة بالأسلحة النارية والأسلحة البيضاء تابعة للسلطة. باقتحام الجامعة وإثارة العنف والإرهاب وسط الطلاب، وشددوا على أن وجود وحدات جهادية داخل الجامعة، يمثل تهديداً للأمن والاستقرار بالحرم الجامعي، ومدعاة لاستشراء العنف والقتل، في غضون ذلك، تقدم مدير الجامعة باستقالته بعد فشله في منع المليشيات المسلحة من اقتحام الحرم الجامعي. وقال رئيس لجنة لإعادة الاستقرار لجامعة الخرطوم عبد الرحيم سيد كرار، إن جامعة الخرطوم «تعيش حالة محنة منذ مقتل أحد طلابها بطلق ناري داخل الحرم منذ مارس الماضي، الأمر الذي خلق حالة من البلبلة وسط طلاب وأساتذة الجامعة، وأدخلها في دوامة من العنف»، لافتاً إلى أن جامعة الخرطوم باتت غير آمنة تماماً، ونوه بأن مدير جامعة الخرطوم صديق حياتي تقدم باستقالته لدى وزارة التعليم العالي، احتجاجاً على دخول مسلحين للجامعة.

مطالب

من جهته، قال الأستاذ الجامعي محمد يوسف أحمد المصطفى: إن «وجود بؤر للعنف في الجامعة وغرف مسجد الجامعة، بجانب وجود وحدات جهادية لا تستطيع إدارة الجامعة حلها، إضافة إلى عدم مقدرة الحرس الجامعي على حماية ممتلكات الجامعة زاد من العنف داخل الجامعة»، مشيراً إلى أن مطالب الطلاب وأساتذتها تتمثل في نشر الحقائق في ما يختص بمقتل الطالب علي أبكر الذي اغتيل في مارس الماضي، ولم تظهر نتائج التحقيق من المسؤول عن عملية اغتياله»، إضافة إلى «تصفية بؤر العنف والوحدات الجهادية والسيطرة علي مسجد الجامعة الذي يسيطر عليه الطلاب الإسلاميون الوطنيون التابعون لحزب المؤتمر الوطني الحاكم»، وأكد أن هناك عراقيل واجهت إنفاذ الاتفاق الإطاري الذي وقع بين الطلاب وإدارة الجامعة وبعض الجهات مؤخراً.

اتهام

إلا أن د. محمد الأمين الصديق الأستاذ بالجامعة، قال إن إدارة الجامعة «ليس باستطاعتها حل الوحدات الجهادية إلا بعد إجراء اتصالات مع جهات عديدة، متهماً جهات لم يسمها بأنها تسعى لخلق حالة عدم الاستقرار بالجامعة»، وأضاف «هناك مليشيات مسلحة بالسواطير والأسلحة النارية اقتحمت الجامعة، وأثارت الرعب وسط الطلاب والأساتذة، ولم تستطع الجهات الأمنية منعها، بل كل الجهات الأمنية أشارت إلى أنها ليس لديها السلطة لمنعها».

إهانة

قال الطالب بجامعة الخرطوم عوض عابدون إن الطلاب «يتعرضون للإهانة من قبل زملائهم المنتمين للحزب الحاكم، وأشار إلى أنهم مسلحون بأسلحة نارية وبيضاء، وهم الذين بدأوا الهجوم على الطلاب المعتصمين»، ونوه بأنهم «هددوا بأن مسجد الجامعة خط أحمر، وهو المسجد الذي يجهزون فيه أنفسهم للهجوم على الطلاب».