صوت مجلس النواب الأميركي لصالح تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في هجوم سبتمبر 2012 الدامي على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية، تضم في عضويتها 12 نائباً من بينهم سبعة نواب جمهوريين.
وجاءت نتيجة التصويت متوافقة مع الانتماءات الحزبية وبحث الديمقراطيون الذين لم تسعدهم النتيجة مقاطعة اللجنة.
ووافق المجلس بأغلبية 232 صوتاً مقابل 186 على إنشاء لجنة تحقيق من 12 عضواً. ومن المتوقع أن يرأسها تري جودي النائب الجمهوري عن ساوث كارولاينا وأن تضم سبعة جمهوريين وخمسة ديمقراطيين.
خلاف وإصرار
وسعى الديمقراطيون إلى تشكيل اللجنة مناصفة لكن الجمهوريين تمسكوا بأن تكون لهم الأغلبية على أساس أنهم أصحاب الأغلبية في المجلس.
وكان متشددون مسلحون هاجموا مقار دبلوماسية أميركية في بنغازي يوم 11 سبتمبر 2012 وقتلوا السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.
ويتهم الجمهوريون إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ببذل جهد أقل مما ينبغي للتصدي للهجمات والتغطية على الأحداث في وقت لاحق لحماية صورة أوباما باعتباره صلبا في التصدي للإرهاب للمساعدة في فوزه بفترة ولاية جديدة في نوفمبر 2012.
تحقيقات وحقيقة
وعلى الرغم من إجراء العديد من التحقيقات من جانب لجان في الكونغرس ولجنة في وزارة الخارجية إلا أن الجمهوريين يقولون إن إدارة أوباما لم تقدم كل المعلومات ذات الصلة عن أسباب الهجمات ورد الإدارة عليها.
وقال رئيس مجلس النواب جون بينر للأعضاء قبل بدء التصويت: «ليست هناك حاجة ويجب ألا تكون هناك حاجة ولن تكون هناك حاجة لأن تصبح هذه عملية حزبية. فقد قتل أربعة أميركيين بأيدي إرهابيين في هجوم تم التنسيق له بشكل جيد ولن نرتضي سوى الحقيقة كاملة والحساب والعدل. ندين لأجيال المستقبل باتخاذ الخيار الصحيح. لذلك أطلب من جميع أعضاء هذه الهيئة التفكير في هذه المسألة وأدعوكم لتأييد هذا القرار».
وقال الجمهوريون إن التحقيق يهدف في مجمله إلى الوصول للحقيقة، بينما وصف الديمقراطيون تلك الخطوة بأنها ذات دوافع سياسية حيث انها تأتي قبيل انتخابات الكونغرس المقرر أن تجري في نوفمبر المقبل.
خطط سابقة
وأعلن الجمهوريون عن خطط لإنشاء اللجنة الأسبوع الماضي، قائلين إن تحقيقاً آخر أمر مطلوب بعد ظهور رسائل بريد إلكتروني مؤخرا تظهر أن مسؤولا رفيعاً في البيت الأبيض ساعد في صياغة رسالة إلى مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي سوزان رايس والتي كانت آنذاك مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وألقت تلك الرسائل الضوء على استجابة البيت الأبيض لهجوم بنغازي الذي أودى بحياة أربعة أميركيين بينهم السفير الأميركي كريستوفر سيتفنز في سبتمبر 2012.
وفي تلك الرسائل يقول مستشار الأمن القومي للعلاقات الاستراتيجية بن رودس إنه «يتعين على رايس أن تركز على أن الاحتجاجات في ليبيا التي سبقت الهجوم جاءت على خلفية فيديو منتشر على الأنترنت مسيء للإسلام».
تشويه سمعة
يقول الديمقراطيون في الولايات المتحدة إن الجمهوريين يواصلون التركيز على هجمات بنغازي لأسباب سياسية لاسيما للإضرار بسمعة هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية المحتملة لانتخابات الرئاسة الأميركية 2016 والتي كانت وزيرة خارجية أثناء وقوع تلك الهجمات.