بدأت القوات الأمنية العراقية هجوماً على مدينة الفلوجة لـ«تطهيرها من الجماعات المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)»، في وقت سقط قتلى وجرحى بمعارك دارت بين الجيش والمسلحين في المدينة.
وقال مصدر عراقي عسكري، أمس، إن العملية على الفلوجة «شنت من أربعة محاور، هي الخط الدولي جنوب الفلوجة والسجر والنعيمية ومن مدخل الصناعة». وأضاف أن «الهجوم كان بإسناد من أبناء العشائر وبمشاركة مختلف القطاعات العسكرية التي يساندها طيران الجيش».
وأشار إلى «وجود عمليات قصف واشتباكات عنيفة في بعض المناطق التي يوجد فيها المسلحون، فيما بدأ الأهالي المتبقون في المدينة بالنزوح منها مع تأمين ممر لخروجهم».
قتلى وجرحى
وقتل ثمانية من بينهم طفلان وأصيب تسعة بجروح جراء قصف واشتباكات مسلحة وقعت أمس في المدينة، بحسب ما أفادت مصادر طبية ومحلية.
وقال رئيس أطباء مستشفى الفلوجة أحمد شامي إن «ثمانية أشخاص بينهم طفلان قتلوا وأصيب تسعة بينهم طفلان آخران بجروح جراء قصف واشتباكات وقعت في الفلوجة والمناطق المحيطة بالمدينة».
ووقع القصف والاشتباكات منتصف ليل الخميس الجمعة.
وأكد أحد زعماء عشائر الفلوجة محمود الزوبعي «وقوع قصف متكرر واشتباكات في مناطق بينها النعيمية والفلاحات إلى الجنوب وجنوب غرب الفلوجة، وأحياء متفرقة في جنوب شرق المدينة».
براميل متفجرة
وكان طيران الجيش بدأ قصفاً بالبراميل المتفجرة على مناطق مختلفة من المدينة التي تشهد قتالاً عنيفاً ما زال مستمراً.
يشار إلى أن شهود عيان من مدينة الفلوجة قالوا إن «الطائرات شددت من قصفها لأحياء مدينة الفلوجة وهي تستخدم البراميل المتفجرة لأول مرة، ما أدى إلى دمار كبير في الأحياء السكنية طال بعض مباني الدوائر الحكومية إلى جانب وقوع خسائر بشرية».
وأفاد مصدر في مستشفى المدينة أن ستة مدنيين أصيبوا أول من امس جراء قصف عشوائي متواصل من الجيش العراقي على أحياء سكنية في الفلوجة والكرمة غرب بغداد. وألحق القصف الحكومي أضراراً بمنازل المواطنين في حيي نزال والشهداء.
وذكرت مصادر أن مسلحي العشائر شرقي الفلوجة أسروا عدداً من الجنود واستولوا على عدد من العربات العسكرية بعد اشتباكات عنيفة مع الجيش. وبثت مواقع على شبكة الإنترنت صوراً تظهر آثار القصف.
حشد في بابل
أعلن محافظ بابل صادق مدلول السلطاني، تخصيص وزارة الدفاع فوجاً آلياً، مع ألف جندي لقيادة عمليات المحافظة، ولفت إلى أن الفوج سيكون واجبه فرض الأمن في مناطق شمال بابل.
وقال السلطاني، في تصريح صحافي، إن «لجنة عليا من كبار ضباط وزارة الدفاع زارت المحافظة، وقررت تخصيص فوج آلي مدرع مع ألف جندي لقيادة عمليات بابل من أجل حفظ الأمن في مناطق شمال المحافظة».
وأضاف السلطاني أن «اللجنة التي زارت المحافظة تقرر تشكيلها بعد اللقاء الذي أجراه وفد عالي المستوى مع وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، وتألف الوفد من المحافظ ورئيس مجلس المحافظة وعدد من المسؤولين».
