قبل ستة اشهر على موعد الانتخابات التشريعية الحاسمة مع دنو انتهاء ولاية باراك اوباما الرئاسية، اعاد الجمهوريون تسليط الاضواء على فضيحتين تشكلان بنظرهم مثالا على استغلال السلطة ،وهي الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي الليبية والقضية الثانية تتعلق بمضايقة هيئة الضرائب الاميركية لعدة مجموعات محلية تابعة لحزب الشاي كانت تحاول الحصول على وضع مالي تفضيلي . ومنذ 2012، والجمهوريون يطالبون بجلسات استماع وتحقيقات حول الملفين ولا يبدو ان في نيتهم التراجع بل على العكس، زادوا جهودهم مؤخرا. وينتقد الجمهوريون سعي ادارة اوباما الى اخفاء ان الاعتداء على بنغازي كان عملا ارهابيا بينما كان اوباما في خضم حملة انتخابية لإعادة انتخابه في ولاية رئاسية ثانية.

تسجيل وسفارات

وفي الايام التي تلت الهجوم، كلف البيت الابيض سوزان رايس والتي كانت انذاك ممثلة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة بأن تصرح أمام التلفزيونات ان تسجيلا معاديا للإسلام تم بثه على «يوتيوب» هو على الارجح الشرارة وراء هجوم متظاهرين على القنصلية. وتعرضت قرابة عشرين سفارة اميركية في مختلف انحاء العالم العربي انذاك لتظاهرات عنيفة.

وقال احد النواب المحافظين جو بارتون: «لم ننته من الحديث عن هذه القضية» بعد مصادقة مجلس النواب على تشكيل لجنة تحقيق خاصة حول بنغازي سيشرف عليها نائب من حزب الشاي هو تراي غاودي. الا ان الاعتداء على القنصلية الاميركية في بنغازي هو التهديد السياسي الاكبر للديمقراطيين وخصوصا كلينتون التي كانت وزيرة للخارجية حتى العام 2013. وعلى الرغم من التحذيرات في الاشهر التي سبقت الاعتداء، إلا ان الثغرات الامنية حول الممثليات الدبلوماسية في بنغازي بقيت على حالها.

موقف كلينتون

ومثلت كلينتون ايضا امام الكونغرس في جلسة استمرت ساعات عدة في 2013 وهي تعتبر ان الادارة التزمت شفافية كاملة في القضية.

وقالت لصحيفة «نيويورك تايمز»: «بالطبع هناك اسباب عدة ليفضل البعض رغم كل جلسات الاستماع والمعلومات التي تم تزويدها ان يظلوا غير مقتنعين وان يريدوا الاستمرار». واضافت: «لكنهم هم الذين يملكون الكلمة الاخيرة في الكونغرس».

وبعيدا عن الاعلام، يقر معدو الاستراتيجيات لدى الجمهوريين بأن مواصلة التحقيق حول بنغازي يخدم زعزعة الثقة في أي ترشيح محتمل لكلينتون الى البيت الابيض في 2016.

القضية الثانية

والقضية الثانية التي يخوض فيها الجمهوريون تتعلق بمضايقة هيئة الضرائب الاميركية (انترنال ريفينيو سيرفيس) لعدة مجموعات محلية تابعة لحزب الشاي كانت تحاول الحصول على وضع مالي تفضيلي. وأدت القضية الى فصل موظفين في الضرائب، إلا أن المحافظين يرون فيها دليلا على تسييس البيت الابيض للإدارات الفدرالية.

وأقر مجلس النواب الاربعاء الماضي قرارا يندد بقيام لويس ليرنر المسؤولة في هيئة الضرائب بعرقلة التحقيق عندما رفضت المثول امام النواب، الا ان الديمقراطيين يرون فيه «استراتيجية للجمهوريين من اجل كسب اهتمام قاعدة الناخبين» في الانتخابات التشريعية المقررة في الرابع من نوفمبر المقبل.

إغلاق البيت الأبيض

أعلن الجهاز السري الأميركي، الموكل بحماية الرئيس الأميركي باراك أوباما، إغلاق البيت الأبيض من جديد، بعدما أقدم رجلان على رمي أشياء على سوره.

وقال الناطق باسم الجهاز السري إد دونوفان إن «رجلين رميا أشياء على السورين الشمالي والجنوبي للبيت الأبيض، ما استدعى إغلاقه»، مشيرا إلى أن « ما رمي هي رزم مشبوهة تم إخضاعها لفحص وتبين انها لا تحتوي على أية مواد مؤذية».

وذكر دونوفان ان البيت الأبيض أغلق طوال 90 دقيقة قبل أن يعاد فتحه، بعد التأكد من عدم وجود أي خلل أمني، علماً ان أوباما لم يكن موجوداً في البيت الأبيض، بل كان يشارك في جمع تبرعات بكاليفورنيا.