أكد المرشح للرئاسة المصرية المشير عبد الفتاح السيسي التركيز على البعد العربي للمستقبل كأحد أهم ركائز برنامجه الانتخابي، مشيراً إلى أنه ليس راغباً في السلطة وأنه يقود مهمة صعبة بعد استدعائه من الشعب، موضحاً أن الدولة تعيش صراعاً حقيقياً مع مجموعة لا تعرف الله، وقال إن مصر ستتغلب على مشكلاتها لكنها لا تمتلك رفاهية الوقت، مشدداً على أن الدعم المالي العربي خلال الأشهر الماضية أنقذ مصر.

واستقبل السيسي، أمس، السفير الجزائري بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية نذير العرباوي. وجاء اللقاء، بحسب حملة السيسي الانتخابية، انطلاقًا من الحرص على التواصل مع مختلف الدول العربية.

وأكد السيسي أن مصر تحترم وتقدّر كل الأشقاء العرب، وتحرص دائمًا على أن تكون هناك علاقات طيبة مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة، وتركز على أهمية البعد العربي والإقليمي للمستقبل القادم، موضحاً أن التقارب مع الأشقاء العرب، يعد أحد أهم الركائز الأساسية في برنامجه الانتخابي.

وفد المستثمرين

كما التقى السيسي وفداً من المستثمرين ورجال الصناعة لبحث مستقبل الاستثمار في مصر خلال الفترة المقبلة، كأحد المحاور المهمة التي يعتمد عليها برنامجه الانتخابي.

وناقش المشير الوفد في أفضل السبل التي يمكن من خلالها خلق المزيد من الاستثمارات وفرص العمل في الفترة المقبلة، وآليات استعادة قدرة الصناعة المصرية في ظل خطة طموحة تقودها مؤسسات الدولة لتوفير البنية الأساسية لكل متطلبات خطة الاستثمار، وإمكانية مساهمة الصناعة في بناء الاقتصاد المصري وتنمية المجتمع.

وقال السيسي إن مصر تعيش مرحلة دقيقة من تاريخها، ولن يكون مجدياً أن يتصدر شخص بمفرده لمواجهة مشكلات وتحديات هذا الوطن الذي يحتاج تكاتف جميع المصريين ودعمهم حتى تستقر الأوضاع وتصل مصر إلى نقطة يمكنها الانطلاق منها إلى المستقبل.

وأضاف خلال اللقاء: «الوضع الآن يحتاج لعلاج ضروري وفعال، للسعي بمنتهى التجرد والإخلاص نحو المشاركة الفعالة في إيجاد حلول عملية لمشكلات المصريين، وأنا لن أسمح أن يضيع الغلبان في هذا البلد».

وبيّن المشير أن الدولة «تعيش حالة من الصراع الحقيقي مع مجموعة لا تعرف الله، وعلى استعداد أن تخّرب مصر، حتى تعود إلى السلطة والحكم، وهذا لن يكون أبداً، إلا أن الدولة لن تتحمل هذا الصراع طويلاً، وسوف تدفع فاتورته كاملة، فلو سقطت الدولة لن تكون لنا أو لغيرنا». وأكد السيسي أن حجم الدين الداخلي والخارجي لمصر وصل إلى نحو 1.7 تريليون جنيه، الأمر الذي يتطلب حلولاً غير تقليدية لمواجهة هذا الدين، موضحاً أن الدعم العربي الذي تم توجيهه لمصر خلال الأشهر الماضية أنقذ الدولة.

وكشف المشير أن المستثمرين في قطاعات الصناعة المختلفة سيتمتعون بفرص حقيقية نتيجة الخطة الطموحة التي يستهدفها لعمل شبكة من المرافق والبنية الأساسية غير مسبوقة في مختلف محافظات الجمهورية وفق الترتيب الجديد لها، كما تم وضعه في البرنامج الانتخابي، قائلاً: «يجب أن نتسابق مع الزمن حتى نحقق تنمية حقيقية»، داعياً المستثمرين ورجال الأعمال لتأسيس صندوق لدعم التنمية في مصر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف المشير السيسي: «لا بد أن تحدث نقلة نوعية في مصر خلال المرحلة الراهنة يشعر إثرها المواطن العادي أن هناك حلماً حقيقياً يتشكل على الأرض حتى يصبر ويكمل مع الدولة الطريق».

وذكر المشير السيسي أن مصر ستتغلب على مشكلاتها وتتقدم، ولن نتركها أبداً تضيع، قائلاً: «أحاول في الوقت الراهن وضع الآليات التنفيذية لتأسيس المشروعات التي طرحتها في برنامجي الانتخابي».

تحدٍّ

كما أكد المشير، في رسائله الموجهة للشعب المصري خلال برنامج «الرئيس والناس» على قناة «القاهرة والناس»، أن الملف الاقتصادي من أخطر الملفات، باعتباره الممول الأساسي لباقي الملفات الأخرى، مشدداً على أن مصر لا تمتلك رفاهية الوقت بل تحتاج لقفزات طويلة وليس مجرد تحرك عادي.

 

إغلاق باب الانسحاب

وتُغلق اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية المصرية، اليوم الجمعة، باب تلقي طلبات التنازل عن الترشح لرئاسة الجمهورية في الانتخابات المُقرر إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري، بين المرشحين الرئاسيين المشير عبد الفتاح السيسي، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي.

 

زيارة

 

يزور رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب على رأس وفد كبير غينيا بيساو ليومين يلتقي خلالها الرئيس الغيني ليسلمه رسالة من الرئيس المصري عدلي منصور. وصرحت مصادر مسؤولة في مجلس الوزراء أن محلب سيبحث مع رئيس غينيا عودة مصر إلى أنشطة الاتحاد الأفريقي خاصة وأن الرئيس الغيني سيرأس القمة الأفريقية التي تبحث عودة مصر .