في عملية نوعية ترسخ تكتيك حرب الأنفاق، قتل العشرات من القوات التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد أمس بعد نسف مقاتلين معارضين فندقا في حلب تستخدمه تلك القوات كمركز عسكري، في حين غادرت الدفعة الأخيرة من الثوار الأحياء المحاصرة في حمص ضمن المرحلة الأخيرة من الاتفاق مع النظام الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة.

وأفاد ناشطون بمقتل 50 جندياً من قوات النظام السوري، الذي أكد وقوع انفجار مدو في المكان من دون أن يعلن عن عدد للضحايا.

وعرض ناشطون شريطاً مصوراً للتفجير الضخم الذي أدى إلى قذف كتل كبيرة من الأتربة والحجارة على ارتفاع عشرات الأمتار في الجو، وتصاعد كميات هائلة من الغبار. كما يظهر الشريط في لقطات أخرى، سحب الغبار وقد غطت مساحات واسعة فوق حلب، تزامناً مع سماع أصوات إطلاق رصاص غزير.

وبدت في الشريط، قلعة حلب الأثرية الواقعة على تل، وتشكل خط تماس بين مناطق سيطرة النظام (جنوب القلعة)، ومناطق سيطرة المعارضة.

من جهته، أكد المرصد في بريد إلكتروني: «سمع دوي انفجار في حلب القديمة، تبين أنه ناتج عن تفجير الكتائب كمية كبيرة من المتفجرات في نفق حفروه أسفل فندق كارلتون الذي تتخذه قوات النظام مركزاً لها». وأشار المرصد إلى «مقتل العشرات من القوات النظامية ومسلحين موالين لها جراء التفجير، كما اندلعت اشتباكات على إثره».

وأدى التفجير إلى «تدمير ما تبقى من الفندق وانهيار مبانٍ عدة في محيطه».

بالمقابل، وذكر التلفزيون الرسمي السوري أن «إرهابيين»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، استهدفوا «بتفجير ضخم فندق الكارلتون في المدينة القديمة، ما أدى إلى تدميره بالكامل وتدمير عدد من الأبنية الأثرية المجاورة».

يشار إلى أن 30 عنصرا على الاقل من القوات النظامية قتلوا مؤخراً في تفجير ضخم استهدف حاجزا لها في ادلب عبر تفخيخ نفق طوله 200 متر بأطنان من المتفجرات.

اتفاق حمص

على الصعيد الإنساني، قال ناشطون إن عملية خروج الدفعة الأخيرة من مقاتلي المعارضة من أحياء حمص القديمة اكتملت.

وأكد محافظ حمص طلال البرازي أن كل مقاتلي المعارضة والمدنيين خرجوا من أحياء حمص القديمة، وأن العملية التي بدأت أول من أمس بموجب اتفاق أشرفت عليه الأمم المتحدة انتهت، مشيرا إلى خروج الدفعة الثالثة والأخيرة التي تبلغ 500.

وأضاف إن جميع المحاصرين خرجوا من الأحياء القديمة المحاصرة لأكثر من عامين. ومن المقرر أن تدخل القوات الحكومية، أحياء وسط حمص، بعد استكمال خروج المقاتلين المعارضين والمدنيين، الذين انتقل معظمهم إلى بلدة الدار الكبيرة شمالي حمص.

ومع خروج المقاتلين من أحياء حمص القديمة، تكون الحكومة السورية استعادت معظم أحياء ثالثة كبرى مدن البلاد، باستثناء حي الوعر، الذي يقطنه عشرات الآلاف من الأشخاص، والذي سيتم بحث توقيع تفاهمات بشأنه، بعد استكمال الاتفاق الراهن.

ونتج عن اتفاق خروج مقاتلي المعارضة السورية من الاحياء المحاصرة في مدينة حمص، الافراج عن 40 علويا و30 عنصرا من القوات النظامية وامرأة ايرانية محتجزين لدى المقاتلين.