بدأ أكثر من خمسة آلاف أسير فلسطيني، أمس، إضراباً تحذيرياً عن الطعام، تضامناً مع الأسرى الإداريين، وعددهم مئتا أسير، الذين يخوضون إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على اعتقالهم الإداري لليوم الـ16 على التوالي.. في وقت بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس في رام الله جهود استئناف المفاوضات.
وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، في بيان: إن الأسرى من كل التنظيمات الفلسطينية في جميع معتقلات الاحتلال خاضوا إضراباً شاملاً ليوم واحد لـ«دعم رفاقهم الأسرى الإداريين ومساندتهم في خطواتهم النضالية».
ويواصل مئات الأسرى الفلسطينيين المعتقلين إدارياً إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الـ15 على التوالي للمطالبة بوقف الاعتقال الإداري.
يوم نفير
ودعا المعتقلون الإداريون الشعب الفلسطيني بفصائله وقواه وقياداته ومؤسساته إلى تخصيص اليوم الجمعة «يوماً للنفير والغضب الشعبي» تضامناً معهم ونصرة لقضيتهم.
وقال الأسرى، في بيان: «ليتوجه عموم شعبنا إلى الميادين وخيم الاعتصام الجمعة، وليتجند كل الشعب وإعلامه وصحافته إلى نصرتنا، لتقولوا للظالمين إن الأسرى ليسوا وحدهم كما زعمتم، وإننا سنناصرهم بكل ما نملك».
رفض صفقة
في الأثناء، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس: إن قيادة الأسرى رفضت طلب ممثلين من مصلحة سجون الاحتلال بفك الإضراب مقابل عدد من الوعود غير المفصلة وغير الواضحة.
وأوضح الأسرى للمحامي بولس الذي قام بزيارتهم، أنهم رفضوا مقترحات إدارة المعتقل، مؤكدين مواصلتهم الإضراب.
اقتحام الأقصى
من جهة ثانية، اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين وحاخامات يهود، وكذلك ضباط من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مكثفة من الشرطة الاحتلال.
وقالت مصادر مقدسية: إن عملية الاقتحام شملت جولة استفزازية في الجامع القبلي المسقوف والمصلى المرواني والمنطقة الشمالية الشرقية القريبة من مسجد قبة الصخرة المشرفة.
عباس ورايس
إلى ذلك، التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله، مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس، والوفد المرافق لها، وبحث الطرفان الجهود الأميركية الرامية لإنقاذ عملية التسوية.
ولم يتبع اللقاء مؤتمر صحافي أو بيان مشترك، فيما قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حنا عميرة لإذاعة «صوت فلسطين»، إن الإدارة الأميركية «تحاول إعادة جمع الخيوط بعد انتهاء السقف الزمني للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي من دون إحراز أي تقدم».
جولة عربية
بالتوازي، كشفت مصادر مطلعة أن عباس يعتزم القيام بجولة عربية تشمل السعودية والأردن ومصر ودولاً أخرى، في محاولة لحشد الدعم لاتفاق المصالحة، وتأمين شبكة أمان مالية، تزامناً مع مشاوراته لتشكيل حكومة التوافق، تحسباً لعقوبات أميركية على الفلسطينيين تشمل قطع المساعدات.
