ملفات رئيسية تواجه الرئيس المصري الجديد، سواء كان وزير الدفاع السابق المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، أو مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، حيث يتنافسان على مقعد الرئيس في الانتخابات المزمع إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري، وأبرز تلك الملفات أو المعضلات الرئيسية هي: الأمن والاقتصاد والعلاقات الخارجية، ومطالب الثورة المصرية السياسية والاجتماعية، وعناصر النظامين السابقين، سواء الحزب الوطني أو جماعة الإخوان.

وعقب مرور أيام عديدة منذ فتح باب الدعاية الانتخابية وإطلاق العنان لمرشحي الرئاسة للحديث حول ملامح برنامجهما الانتخابي، كان القاسم المشترك في حواراتهما هي تلك الملفات أو المعضلات الرئيسية، والتي يتشابه إلى حدٍ كبير موقف كل منهما حولها، بينما ظهرت اختلافات في طريقة الخطاب نفسه، ومدى تقبل الشارع المصري له، ما أدى إلى تغليب قطاع عريض من المصريين للمشير السيسي على منافسه صباحي، في وقت ظهرت بعض الاختلافات بطبيعة الحال في بعض التوجهات بين المرشحين.

العلاقات الخارجية

ففي ما يتعلق بملف العلاقات الخارجية على اعتباره أحد أهم وأبرز الملفات المطروحة على مائدة الرئيس الجديد، تظل العلاقة مع دول بعينها محل اهتمام، أبرزها آليات التعامل المستقبلي مع الدول المناهضة للتطورات السياسية التي تشهدها مصر، فضلاً عن العلاقة مع القوى الكبرى وأبرزها روسيا، وطبيعة الموقف من التطورات التي تشهدها المنطقة بصفة عامة.

الوطني والإخوان

واتفق مرشحا الرئاسة على عدم إعطاء الفرصة لظهور الحزب الوطني المنحل وجماعة الإخوان، فقال السيسي إن الجماعة لن تتواجد في عهده ولن يسمح بوجود مكتب إرشاد في مصر، كما أكد أنه لا مجال للحزب الوطني المنحل كذلك، فيما قال صباحي: «لن أتصالح مع الإخوان، ولن أشارك في عودة رجال الحزب الوطني».

مطالب الثورة

أما الملف الثالث والمتعلق بمطالب الثورة المصرية الأم في 25 يناير 2011، فحاول المرشحان خلال الأيام الماضية مغازلة الشارع المصري بالتأكيد على كونهما يسعيان لتحقيق كامل مطالب الثورة، فقال السيسي إن «ثورتي يناير ويونيو تعبران عن إرادة شعب ولا داعي للفصل والتشويه بينهما»، في وقت تحدث عن مشروعات اقتصادية تُحقق العدالة الاجتماعية التي نادت بها الثورة، بينما يصف صباحي نفسه بأنه «مرشح الثورة»، ويعد بـ«عدالة ناجزة» والقصاص من قتلة نشطاء الثورة.

ملف الأمن

وعلى صعيد ملف الأمن، تشابه خطاب المرشحين أيضاً، إذ اتفقا على كون الأمن أولوية الرئيس المقبل عقب أعوام من الفوضى، حيث أكد المشير أن التنمية والأمن هما الملفان الأكثر أهمية في البرنامج الانتخابي الخاص به، في وقت شددت حملة صباحي على أولويات برنامجه الانتخابي في توفير الأمن بمفهومه الشامل الشرطي والاجتماعي والصحي والغذائي.

ملف الاقتصاد

ويضع مرشحا الرئاسة ملف الإصلاح الاقتصادي على رأس أولوياتهما، فيما يتبنى السيسي مشروعًا للتنمية العامة، يعتمد في تمويله على ترشيد المصريين للنفقات ودعم المصريين في الخارج لبلدهم، فضلاً عن المساعدات العربية خاصة الخليجية، إضافة إلى الاستثمارات العربية والأجنبية، ويمتد ذلك المشروع ليشمل كافة المناحي في مصر، بينما ترجم صباحي اهتمامه بالاقتصاد في عددٍ من المحاور ببرنامجه الانتخابي، كما نصب المرشحان اهتمامهما على الفقراء والعدالة الاجتماعية.

كتلة الشباب

وبالتوازي، لا يزال الشباب المصري بكتلته التصويتية الكبيرة منقسمًا على نفسه، إذ لم يعلن بعد شباب القوى السياسية والثورية موقفهم النهائي من الانتخابات الرئاسية، وسط توقعات كبيرة بتفتت أصواتهم في الانتخابات بين المرشحين.

ووفقاً لمراقبين، فإن الشباب في الانتخابات المقبلة يواجهون أربعة خيارات ما بين دعم وزير الدفاع السابق على اعتبار أنه سيعيد الهيمنة والريادة إلى الدولة، أو دعم مؤسس التيار الشعبي المعروف بالميول اليسارية، أو العزوف عن المشاركة، فيما يتجه الفصيل الرابع إلى تحريض أقرانهم على عدم المشاركة، والذهاب إلى صناديق الاقتراع.

 

غموض

 

يرى المراقبون أن الشباب ككتلة تصويتية كبيرة، ما زال موقفهم يتسم بالغموض، لأنهم يرون أن ثورتي 25 يناير و30 يونيو لم تؤتيا ثمارهما حتى اليوم، الأمر الذي يدفع الكثير منهم إلى العزوف عن صناديق الاقتراع. البيان