أعلنت جامعة الدول العربية أمس تأجيل اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب تقرر الاثنين المقبل، بناءً على طلب المملكة العربية السعودية، التي كانت طلبت عقده لبحث الملف السوري، في وقتٍ أكد اجتماع دولي- عربي القلق إزاء تفاقم ظاهرة المقاتلين الأجانب.
وقال نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أمس في تصريح مقتضب أنه تقرر تأجيل الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي تقرر الاثنين المقبل بناءً على طلب السعودية.
وكان بن حلي أعلن في وقت سابق قبل تصريحه بتأجيل الاجتماع الوزاري الطارئ عقد اجتماع عاجل لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب الاثنين في العاصمة السعودية الرياض بناءً على طلب المملكة لبحث تطور الأوضاع في سوريا والخطوات الواجب اتخاذها عربيًا للتعامل مع المأساة السورية، وموضوع الانتخابات الرئاسية السورية المقررة الشهر المقبل.
وقال بن حلي في تصريحات صحافية ان «الاجتماع سيخصص لبحث تطور الأوضاع في سوريا ميدانيا وسياسيا وإنسانيا والنظر في الإجراءات التي يجب اتخاذها للتعامل مع المأساة السورية»، مشيراً إلى أن «الوضع في سوريا يتفاقم الآن مما يتطلب ضرورة تناول وزراء الخارجية العرب له».
ملف المتطرفين
على صعيد آخر، ناقش مسؤولون غربيون وعرب في بروكسل التحديات التي يطرحها الأجانب المشاركون في القتال الدائر في سوريا. وأعرب المشاركون عن قلقهم من تفاقم ظاهرة المقاتلين الأجانب في سوريا.
وشارك في المؤتمر، وزيرا داخلية بلجيكا وفرنسا، وممثلون عن الولايات المتحدة والمغرب وتونس والأردن وتركيا.
ويأتـي الاجـتماع بعد تـنامي التحذيرات الصادرة فـي الغرب مـن احتـمال عـودة المقاتلين إلـى بلدانـهم، حاملين أفكارا متشددة وممتلكين لخبرات قتالية.
وكانت فرنسا أعلنت أواخر أبريل الماضي إجراءات للتصدي لظاهرة تجنيد مواطنيها المسلمين من قبل شبكات، تسهل انتقال المقاتلين إلى المناطق الخاضعة للمعارضة في سوريا.
وهددت باريس بسحب جنسيتها ممن يثبت مشاركتهم في تدريبات أو عمليات عسكرية في سوريا.
وتشير تقديرات استخبارية إلى أن نحو ثلاثة آلاف غربي، يشاركون ضمن أكثر من 11 ألف أجنبي التحقوا بالمقاتلين في سوريا.
وتقول مراكز دراسات أوروبية إن الغالبية العظمى من المقاتلين الأجانب ينضمون لتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام«داعش»، وجبهة النصرة التي يضعها الغرب على قائمة «المنظمات الإرهابية».