بعد حملة أطلقها منذ عشرة أيام، دخل الجيش اليمني مدينة عزان في محافظة شبوة أمس، وأحكم السيطرة كلياً على آخر معقل لتنظيم القاعدة، فيما هنأ الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني الرئيس عبد ربه منصور هادي على إنجازات الجيش، في وقتٍ أغلقت واشنطن سفارتها في صنعاء لأسبابٍ أمنية.

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية، في بيان أمس، أن «وحدات عسكرية وأمنية بالتعاون مع اللجان الشعبية تمكنت من إحكام السيطرة على مدينة عزان التي أعلنها تنظيم القاعدة إمارة إسلامية، وهي آخر أهم معاقل التنظيم في اليمن». وأضافت أنه «تم تطهير المدينة بالكامل من العناصر الإرهابية، وأن الأمن والاستقرار يعودان تدريجياً إلى المنطقة في جول ريد وميفعة بشبوة ومديرية المحفد بأبين».

من جهته، أكد مصدر مسؤول من الإدارة المحلية في شبوة أن قوات الجيش «تمكنت من دخول عزان من دون أي مقاومة»، مشيراً إلى أن المقاتلين المتطرفين «انسحبوا إلى جبال الكور الواقعة ما بين محافظتي شبوة وأبين».

وقال المصدر إن «هذا الانسحاب أتى نتيجة اتفاق بين وجهاء قبليين ومحليين وقيادات القاعدة من جهة أخرى لإخراج المقاتلين من دون قتال»، مشيراً إلى أنه تم التوصل إليه «تجنباً لإراقة الدماء».

التكتيك والاتفاق

وأكدت مصادر قبلية في محافظتي شبوة وأبين الأمر، وقالت لـ« البيان» إن «الانتصار الذي حققه الجيش اليمني يعود في الأساس إلى التكتيك الذي اتبعه قادة الجيش من خلال تجريد عناصر التنظيم من التحالف مع رجال القبائل بعد أن قبلت بعرض زعماء هذه القبائل سحب المنتمين منهم إلى القاعدة وإلزامهم بإلقاء السلاح وطردهم من خارج مناطقهم حتى يتمكن الجيش من ملاحقتهم».

ووفقاً لتلك المصادر، فإن «الاتفاق الذي أبرم بين زعماء القبائل والمحسوبين على القاعدة في شبوة وابين جعل القاعدة يخسر أعداداً مهمة من حلفائه، ونزع عنه الغطاء القبلي الذي كان سنده في الانتشار وفي المواجهات أيضاً، ما سهل على قوات الجيش دخول المناطق كافة، وسط مقاومة أقل شراسة مما كانت عليه مع بداية المواجهات».

وأردفت أن «وزير الدفاع اللواء محمد ناصر احمد ورئيس جهاز الأمن القومي علي حسن الأحمدي ومحافظ شبوة احمد علي باحاج رافقوا قوات الجيش في دخولها إلى مدينة عزان، حيث أقيم مهرجان جماهيري كبير احتفاء بذلك الانتصار».

تهنئة خليجية

وبالتوازي، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني دعم المجلس لكل الخطوات والإجراءات والقرارات التي يتخذها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في سبيل ترجمة مخرجات الحوار الوطني الشامل، وسعيه الحثيث من أجل تكريس الأمن والاستقرار في ظل المكاسب التي تتحقق على صعيد خروج اليمن الكامل من الأزمة ومخلفاتها وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية إلى آفاق التطور والنهوض وتجاوز كل التحديات والصعاب.

وأعرب الزياني خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس اليمني عن تهانيه وتهاني مجلس التعاون لـ«الانتصارات التي حققها اليمن في طريق القضاء على الإرهاب، كونه آفة خطيرة اكتوى بنيرانها الغاشمة والهمجية الشعب اليمني، وتعاني منها شعوب المنطقة، بل والعالم كله، باعتبار الإرهاب عابراً للحدود والقارات بنوايا شيطانية وأهداف جهنمية ليس لها علاقة بالأديان السماوية كلها، ولا تمت بصلة للأخلاق الإسلامية التي تحرم العدوان وسفك الدماء الزكية والبريئة والتي تعتبر من أكبر المحرمات والكبائر».

إغلاق سفارة

ووسط هذه التطورات، أعلنت الولايات المتحدة إغلاق سفارتها في صنعاء. وأفادت الخارجية الأميركية في بيان أن القرار جاء «بعد معلومات مقلقة تلقيناها حول هجمات جديدة على مصالح غربية بعد 3 أيام من مقتل فرنسي في الحي الدبلوماسي بصنعاء»، وأضافت: «نواصل تقييم الوضع الأمني يومياً، وسوف نعيد فتح السفارة أمام الجمهور عندما يصبح الوضع الأمني ملائماً».

فشل استجواب

 

فشل البرلمان اليمني امس باستجواب الحكومة بعد ان تجاهلت طلب حضورها الي المجلس للرد على الاستجواب بشان الاختلالات الأمنية والاقتصادية واستمرار الغارات الني تنفذها الطائرات من دون طيار. البيان