رجح مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي شن الولايات المتحدة عملية عسكرية محدودة في ليبيا لملاحقة قتلة السفير الأميركي في بنغازي، فيما اغتال مسلحون آمر المخابرات العامة شرقي ليبيا وسط المدينة المضطربة.

وقال الدباشي إن من حق ليبيا طلب المساعدة الدولية لتعزيز الأمن الداخلي، على أن يكون ذلك بالتنسيق بين الحكومة والجيش الليبي.

وأوضح السفير الليبي، في تصريحين منفصلين، أحدهما لقناة «ليبيا الدولية»، والثاني لراديو «ليبيا الوطن»، أنه لا يستبعد قيام الولايات المتحدة بعمل محدد ومحدود داخل الأراضي الليبية، لملاحقة من قام بقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز، مؤكداً أنّه «لا توجد نية لغزو ليبيا، أو زعزعة استقرارها وترويع الليبيين وقتلهم».

وأضاف أن «هناك حراكاً على الساحة الأميركية خلال الأيام والأسابيع الماضية، تركز في البداية حول طلب الجمهوريين داخل الكونغرس تمكينهم من تشكيل فريق أزمة في قضية مقتل السفير الأميركي، وتمت الموافقة على هذا الطلب، ثم تم طلب استجواب كل من وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، ووزير الخارجية الحالي جون كيري، بعد اتهامهما بالتقصير في القضية».

تعاطف لا حماية

وأكد الدباشي أنه «يوجد تيار معين داخل السلطات في ليبيا يحمي الجماعات المتشددة»، موضحاً «قد يكون هناك من يتعاطف معها ليس أكثر»، ومشيراً إلى أن «المشكلة الحقيقية تتمثل في عدم وجود قوة فاعلة تتبع الحكومة المركزية، بسبب قيام بعض الأطراف بمحاولة عرقلة قيام هذه القوة». وتابع قائلاً إن «السلطات المتعاقبة في ليبيا استمرت في حالة من الضعف والوهن، بسبب عدم احترامها القوانين وانتهاكها لها».

اغتيال ضابط

في الأثناء، اغتال مسلحون آمر الاستخبارات العامة شرقي ليبيا العقيد إبراهيم السنوسي عقيلة بالرصاص وسط بنغازي، كبرى مدن شرقي ليبيا.

وأوضح مصدر أمني أن السنوسي «اغتيل بالرصاص قرب مستوصف بنغازي» وسط المدينة. وأضاف أنه «كان في سيارة عندما أطلق عليه مجهولون النار، فأصيب برصاصتين، واحدة في عنقه».

ونسبت وكالة أنباء التضامن إلى شهود قولهم إن ملثمين طاردوا عقيلة من أمام مستشفى الأطفال بالمدينة، وأطلقوا عليه الرصاص بالقرب من جزيرة دوران جامعة العرب الطبية. يشار إلى أن مدناً ليبية عدة، وبشكل خاص بنغازي، تشهد حالة فلتان أمني، إذ نفذت جهات مجهولة تفجيرات واغتيالات طالت عسكريين ومدنيين.

السفير الأردني

من جهة ثانية، أقرّت الحكومة الليبية اتفاق تبادل معتقلين مع الأردن، بعد ثلاثة أسابيع من خطف السفير الأردني لدى ليبيا فواز العيطان الذي طلب خاطفوه الإفراج عن جهادي ليبي معتقل في الأردن مقابل الإفراج عنه.

وجاء في الموقع الرسمي للحكومة الليبية أنه «تمت الموافقة على اعتماد مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل بالحكومة الليبية المؤقتة ووزارة العدل في المملكة الأردنية، في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية»، من دون مزيد من التفاصيل حول الاتفاق الذي قد يكون على علاقة بخطف السفير الأردني. صياغة دستور

أكد رئيس الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور الليبي علي الترهوني، خلال حفل نظمته اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور مساء أول من أمس في طرابلس، أن الشريعة الإسلامية ستكون مرجعية الهيئة في كتابة الدستور الجديد، وأن هيئة صياغة مشروع الدستور تتمتع باستقلالية كاملة عن أية جهة أخرى، سواء كانت رسمية أم أهلية، وستستمع إلى الجميع دون تمييز. وأشار الترهوني إلى أن الدستور سيكون ليبياً خالصاً، والمجتمع المدني سيكون له دور كبير في عمل الهيئة.