تسارعت الأحداث في مدينة الفلوجة العراقية، أمس، مع تعرضها لقصف مدفعي متواصل من قبل الجيش المنتشر خارج المدينة، حيث قتل 18 من بينهم أطفال، وسط اتهامات ضد القوات الحكومية باستخدام البراميل المتفجرة، فيما أعلن أئمة الجوامع في المدينة «النفير العام» تحسباً لاقتحامها.
وقالت مصادر إعلامية عراقية وشهود عيان، أمس: إن قوات الجيش قصفت بشكل عنيف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون مناطق مختلفة في مدينة الفلوجة (62 كيلومتراً غرب بغداد)، مبينة أن القصف الذي بدأ من الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليلة قبل الماضية، استعملت فيه البراميل المتفجرة، ما أدى إلى مقتل 18 من بينهم سبعة أطفال.
وأوضح أحد السكان: «شاهدنا المروحيات وهي ترمي أول برميل لها على الفلوجة». وأضاف: «كان ينزل ببطء ومن دون صوت أو ضجة كما يفعله الصاروخ ويتقلب في الهواء، لكن عند نزوله الأرض هز الفلوجة بمن فيها من شدة الانفجار».
وأوضح أن «نيراناً هائلة انبعثت بعد سقوط البرميل، لا يمكن لأي صاروخ أن يحدثها». وأضافت المصادر أن «أئمة الجوامع أعلنوا النفير العام في المدينة عبر مكبرات الصوت»، داعين «مقاتلي المجلس العسكري للعشائر» للتأهب تحسباً لاقتحام قوات الجيش للمدينة.
وذكرت المصادر أن «أحياء الشهداء وجبيل جنوباً، ونزال والوحدة وسط المدينة، تعرضت إلى قصف عنيف بالطائرات والمدفعية الثقيلة، مصحوب بتقدم قوات الجيش من الجهة الجنوبية للمدينة تمهيداً لاقتحامها». وأشار شهود عيان من أهالي هذه المناطق إلى تدمير عدد كبير من المنازل وسقوط عدد من المدنيين قتلى.
نفي رسمي
في المقابل، أكد مجلس محافظة الأنبار أنه لا توجد لغاية الآن أي نية لاقتحام المدينة، مشيراً إلى أن ما يحدث فيها من مواجهات «رد من القوات الأمنية على نيران العناصر الإرهابية».
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت إن «أي نية لاقتحام مدينة الفلوجة وتحريرها من العناصر الإرهابية لا توجد لغاية الآن»، وأضاف أن «ما يحدث الآن من مواجهات في المدينة هو ناتج عن رد قوات الجيش على عدد من العناصر الإرهابية التي تقوم بإطلاق النار عليها».
حرب الحنطة
إلى ذلك، انتهجت التنظيمات المتطرفة، المتمثلة في «داعش»، أساليب جديدة تتعمد من خلالها إحداث أكبر ضرر ممكن باقتصاد المدينة، حيث أقدمت أخيراً على حرق مساحات شاسعة من مزارع الحنطة في ديالى تقدر بقرابة 500 دونم.
جثة مفخخة
انفجرت جثة مفخخة تعود إلى شرطي عراقي اختطف في وقت سابق لدى معاينتها من قبل أفراد عائلته في شمال العراق، ما أدى إلى مقتل والد الضحية وشقيقه.
وقال ضابط برتبة رائد في شرطة الشرقاط (290 كيلومتراً شمال بغداد)، إنه «جرى العثور على جثة تعود لشرطي اختطف تبين أنها مفخخة». وأضاف: «انفجرت الجثة لدى اقتراب أفراد عائلة الشرطي منها ما أدى إلى مقتل والده وشقيقه».
