اعتمد مجلس الأمن الدولي، في بيان رئاسي بالإجماع، الالتزام بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في وقت حملت السعودية إسرائيل مسؤولية فشل عقد مؤتمر خاص بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى.
وأعاد مجلس الأمن في الذكرى السنوية العاشرة لاعتماد القرار 1540، المتعلق بمنع انتشار الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ووسائل إيصالها، التأكيد على أن انتشار هذه الأسلحة يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
واعتمد أعضاء المجلس بالإجماع بياناً رئاسياً، أكدوا فيه ان مجلس الأمن ما زال يشعر بالقلق إزاء التهديد الذي يشكله «الإرهاب» ومخاطر حيازة جهات من غير الدول للأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية ووسائل إيصالها أو استحداثها أو الاتجار بها أو استعمالها.
وأكد المجلس على الحاجة الملحة لأن تتخذ جميع الدول تدابير إضافية فعالة لمنع انتشار تلك الأسلحة، ومنع الجهات من غير الدول من حيازة أسلحة الدمار الشامل، وأن تضع ضوابط محلية لمنع انتشارها، كما أكد على ضرورة تعزيز مساعدة الدول في تنفيذ القرار.
موقف سعودي
وتحدث مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله المعلمي، خلال الجلسة، مؤكداً سياسة بلاده الخارجية وتشريعاتها الوطنية التي ترمي إلى تنفيذ القرار 1540 الخاص بمنع الجهات من غير الدول من صنع أسلحة التدمير الشامل أو حيازتها أو امتلاكها أو تطويرها أو نقلها أو تحويلها أو استعمالها، مشيراً إلى ان حيازة إسرائيل لأسلحة نووية تعتبر عقبة أساسية أمام تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وذكر المعلمي انه «انطلاقاً من موقف الحكومة السعودية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، فإن المملكة تعلن عن أسفها لتأجيل المؤتمر الخاص بجعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى والذي كان مقرراً أن يعقد في هلسنكي بفنلندا في نهاية العام 2012 بسبب رفض إسرائيل».
ورأى المعلمي انه «من الضرورة أن يعقد هذا المؤتمر في أقرب فرصة ممكنة في العام 2014 وألا نجعل دولة وحيدة في المنطقة تفسد على بقية الدول أن تعيش في سلام بعيداً عن الرعب النووي»، مؤكداً موقف بلاده بشأن ضرورة التزام سوريا بإزالة وتدمير المواد والأسلحة الكيماوية المتبقية لديها والانتهاء من جميع الأنشطة ذات الصلة تنفيذا لقرار مجلس الأمن 2118، وقرارات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ذات الصلة.
آلية واضحة
كما أكد مندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة، الأمير زيد بن رعد، خلال الجلسة، ان الولاية الممنوحة للجنة المعنية بالقرار 1540 والمتعلق بمنع انتشار الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ووسائل إيصالها، والتي ستنتهي في العام 2021 يجب أن تكون ولاية دائمة ومفتوحة الأمد لحاجة المجتمع الدولي الملحة لعملها، متسائلاً عن «سبب عدم وجود آلية واضحة من شأنها تقييد حركة مهربي المواد التي تستخدم في انتشار أسلحة الدمار الشامل على الرغم من وجود لجان فرعية تفرض نظم عقوبات فعالة على الإرهابيين حفظاً للسلم والأمن الدوليين».
وأضاف بن رعد القول: «آن الأوان ليتم التفكير جدياً بتعديل ولاية اللجنة لتمكينها من إنشاء قائمة تضم أسماء المهربين من الكيانات من غير الدول والأفراد الذين ثبت ضلوعهم مراراً في تهريب مثل هذه المواد دونما رغبة منهم في الإقلاع عن هذا الجرم».
التزام
تطرق مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة إلى مسألة استخدام النظام السوري في دمشق لأسلحة الدمار الشامل الكيماوية ضد شعبه من المدنيين العزل، وقال إن المملكة «تؤكد ضرورة التزام ذلك النظام بإزالة وتدمير المواد والأسلحة الكيماوية المعلنة والمتبقية والتي تبلغ نسبتها 7,5 في المئة والانتهاء من جميع الأنشطة ذات العلاقة تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 2118 وقرارات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ذات الصلة». أ.ف.ب
