«الشيخ زايد لم يمت»، هو التعبير المصري الخالص الذي استخدمه المرشح الرئاسي وزير الدفاع السابق المشير عبدالفتاح السيسي في الجزء الثاني من حواره التلفزيوني مساء أول من أمس، والذي أشار فيه إلى استمرار الدعم الإماراتي للقاهرة، وهي إشارة حملت في طياتها إشادة وعرفاناً بالدور التاريخي للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد ـ رحمه الله- في دعم القاهرة، وهو الدور الذي لم ينقطع من بعده، وواصل أبناؤه السير على نهجه في دعم القاهرة، الأمر الذي ظهر جلياً منذ 30 يونيو وحتى الآن.

وهو ما دفع مراقبين للتأكيد على كون المشير يدرك تماما للدور التاريخي الذي تلعبه الإمارات في دعم القاهرة بصورة مباشرة

رهان في محله

وقال وزير خارجية مصر الأسبق رئيس حزب المؤتمر السفير محمد العرابي، لـ«البيان»، إن رهان المشير على «الدعم العربي لمصر في تحقيق التنمية هو رهان في محله، لأن مصر في أزمة اقتصادية طاحنة، ولن تخرج منها إلا بهذا الدعم من الأشقاء العرب، خاصة من قبل مجلس التعاون الخليجي»، موضحاً أن تصريحات السيسي والتي قال فيها إن «الشيخ زايد لم يمت» جاءت لتنم عن إدراكه للدور الإماراتي التاريخي في دعم مصر.

دور بارز

ووفق مراقبين، فإن المشير السيسي كشف خلال الحوار عن ملامح سياسته في التعامل مع الدول العربية، خاصة الإمارات، التي أبدى ترحيباً بدورها البارز، وكذلك إشادة بذلك الدور المُهم، لتعالج مصر بذلك أخطاء الرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، الذين كانوا يهاجمون الإمارات ويحاولون عمل فجوة بين مصر والدول العربية، لتنفيذ مخططاتهم في المنطقة.

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير ناجي الغطريفي، لـ«البيان»، إلى أن السيسي «عبّر بدقة عن العلاقات المصرية ـ الإماراتية، مؤكدًا أن العلاقة بين البلدين تجاوزت حدود التعليقات التقليدية للتعبير عن مدى الامتنان بالدور الذي تلعبه الإمارات في دعم مصر خلال الفترة الحالية، وهو الدور التاريخي الذي بدأ على يد المغفور له الشيخ زايد». وفي السياق، لفت عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى أن تصريحات السيسي عبّرت عن حقيقة العلاقات بين مصر والإمارات، «الودية والمتميزة».

 

سحابة صيف

أوضح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير رخا أحمد حسن، لـ«البيان» أن علاقة مصر بالإمارات منذ الشيخ زايد ـ رحمه الله- مستقرة تمامًا، وقد شهدت في عهد الإخوان المسلمين «سحابة صيف»، بسبب تجاوزات الإخوان، لكنها لم تعبر إطلاقاً عن العلاقة بين البلدين، وهي مجرد استثناء مؤقت وانتهى في فترة قصيرة جدًا بالإرادة الشعبية المصرية، لتعود العلاقات المصرية الإماراتية بصورة أقوى وأكبر.