تفجرت أمس موجة إدانات شعبية ونخبوية واسعة في الأردن، احتجاجاً على تمرين وهمي في معرض معدات قوات العمليات الخاصة «سوفكس 2014»، الذي تضمن قيام نساء منقبات وملتحين بخطف سياح أجانب.
وحاكى التمرين، الذي نُفذ في قاعدة جوية في منطقة ماركا، شرقي العاصمة عمان، عملية تحرير رهائن خطفوا على أيدي جماعات إرهابية اقتادتهم إلى أحد مقراتها. وأعلن محامون أردنيون نيتهم تقديم شكوى ضد الجهة المنظمة للمعرض ورئيس الحكومة عبدالله النسور على ما يرون أنه «إهانة الشعور الديني» في المعرض.
شكوى ضد النسور
وقال المحامي عبدالقادر الخطيب، في تصريح صحافي، إنه سيسعى مع مجموعة من زملائه إلى تقديم شكوى أما إحدى المحاكم النظامية ضد رئيس الوزراء وزير الدفاع عبدالله النسور، ومدير معرض معدات قوات العمليات الخاصة «سوفكس».
لكن المحلل السياسي الأردني فهد الخيطان قال، في تصريح لـ «البيان»، إن هذا التمرين الوهمي جاء تحت تأثير مناخات المنطقة، وهو يدخل في أجوائها. مضيفاً أن التمرين مرتبط بجماعات إسلامية متطرفة، وأنه يحاكي الواقع في المنطقة.
وأشار الخيطان إلى أن «جماعات إرهابية، مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، هي التي تقود المشهد العام اليوم».
ليس سابقة
وردا على سؤال أن اللحية والنقاب رمزان إسلاميان يستخدمهما المعتدل كما يستخدمهما المتطرف، قال الخيطان إن «هذا صحيح، لكنهما مختطفان الآن من قبل الجماعات المتطرفة».
وحول ما إذا كان معد التمرين الوهمي أخطأ في إخراجه لمشهده، قال: «لست في وضع إصدار الأحكام، لكنني أنبه أنها ليست المرة الأولى التي ينفذ فيها مثل هذا التمرين، لكن الجديد فيه أن أحداً ما قام بالترويج ضد التمرين».
مطالب باعتذار
بدوره، وصف نقيب المهندسين الزراعيين المهندس محمود أبوغنيمة عرض تحرير الرهائن في المعرض بأنه «إهانة لدين الدولة الرسمي وهو الإسلام، لأنه صور أتباع الإسلام إرهابيين يقومون بخطف واحتجاز الرهائن».
وقال أبوغنيمة، في تصريح صحافي، إن «هذا العرض هو إهانة بالغة السوء للشعب الأردني، عندما يوصف دين الدولة الرسمي وأتباعه بالإرهاب»، مطالباً القائمين على المعرض بالاعتذار.
وأضاف نقيب المهندسين الزراعيين أن «معرض سوفكس هو جهد أردني نتغنى جميعاً في هذا البلد مفاخرين العالم بنجاحه سنوياً، فهل يعقل أن يكون هذا المعرض العالمي الذي يدار وينفذ بعقول أردنية نفتخر بها أداة لتشويه صورة الإسلام الحقيقي؟!».
