فشل مجلس النواب اللبناني أمس، وللمرة الثالثة، في انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بعد الفشل في تأمين النصاب القانوني لعقد الجلسة قبل 17 يوماً من انتهاء ولاية الرئيس الجاري ميشال سليمان، ما دفع رئيس المجلس، نبيه بري، إلى تأجيل جلسة الانتخاب إلى منتصف الجاري.
وكانت كل التوقعات تشير إلى عدم اكتمال نصاب جلسة الأمس، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق على اسم رئيس الجمهورية المقبل، الذي سيحل محل الرئيس الجاري. ويحتاج افتتاح جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى حضور ثلثي عدد النواب البالغ عددهم 128 نائباً أي 86 نائباً على الأقل. وإذا ما تعذر انتخاب رئيس الجمهورية، فإن حكومة تمام سلام تقوم بمهام الرئاسة الأولى إلى أن يتم انتخاب رئيس جديد.
وأعلن تكتل الإصلاح والتغيير بزعامة ميشال عون أنه لن يقبل إلا برئيس توافقي، في حين دعت كتلة تيار المستقبل النيابية قوى 8 آذار إلى إعلان اسم مرشحها للرئاسة.
من جانبه، قال زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي حقق 48 صوتاً في دورة الانتخاب الأولى، إن «تغيب بعض النواب عن حضور جلسات انتخاب رئيس للجمهورية ليس حقاً دستورياً للنائب بالمطلق، كما يدّعيه البعض»، موضحاً أن «التغيب عن الجلسات تدبير استثنائي يلجأ إليه نواب الأمّة في ظروفٍ قاهرة واستثنائية تحول دون تمكنهم من التعبير عن رأيهم بحريّة، ولكن أن يتحول هذا الاستثناء إلى قاعدةٍ عامة يتم اللجوء إليها في ظروفٍ عادية لممارسة الابتزاز لفرض انتخاب رئيسٍ معين ذلك يُعتبر خرقاً للدستور».
وأشار جعجع، في مؤتمر صحافي، بعد انتهاء الجلسة، إلى أن «النهج التعطيلي يناقض كل التقاليد والأعراف».
الجلستان السابقتان
أظهرت نتائج التصويت في الجلسة الأولى أن أحداً من المرشحين للرئاسة الأولى لم ينل الأصوات المطلوبة للفوز. وحضر جلسة الانتخابات الرئاسية الأولى في 23 أبريل الماضي 124 نائباً من أصل 128.
ويحتاج المرشح لرئاسة الجمهورية إلى ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب في دورة الانتخاب الأولى، وإلى نصف عدد أعضاء المجلس زائداً واحداً في الدورة الثانية. وفي دورة الانتخاب الأولى، نال زعيم حزب القوات اللبنانية سمير جعجع 48 صوتاً.
ومن أبرز الذين منحوه أصواتهم نواب كتلة المستقبل التي يتزعمها رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، لكن تلك الأصوات لم تكن كافية للفوز بالرئاسة الأولى، كما نال النائب هنري حلو، الذي دعمته كتلة النائب وليد جنبلاط النيابية 16 صوتاً، بينما وجدت 52 ورقة بيضاء. يو.بي.آي