أدخل خروج أول دفعة من محاصري حمص الهدنة حيز التنفيذ، بعد أن أقلّت حافلتين 222 مسلّحاً معارضاً إلى بلدة الدار الكبيرة برفقة بعثة الأمم المتحدة، فيما أفرج عن 15 جندياً حكومياً وفقاً للاتفاق، في الأثناء سيّر حي الشعار تظاهرة تطالب بمنع إدخال المساعدات إلى بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب والتنديد بالمصالحة، سيطر المعارضون على تلي المطوق الكبير والمطوق الصغير بريف درعا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ « مقاتلي المعارضة فتحوا الطرق ليسمحوا بدخول المساعدات إلى البلدتين صباح أمس بالتزامن مع ركوب المقاتلين المنسحبين من حمص أول الحافلات»، لافتاً إلى وصول 222 مقاتلاً إلى الريف الشمالي للمدينة بالتزامن مع وصول قافلة المساعدات الإنسانية إلى مشارف بلدتي نبل والزهراء بريف حلب.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن طلال البرازي محافظ حمص قوله، إن «العملية ستخلي حمص من المسلّحين والأسلحة وستنفذ في كل أنحاء المدينة»، مضيفاً أنّ «وحدات الجيش ستقوم بعد خروج المسلحين بعملية التفتيش وتفكيك العبوات الناسفة والألغام وإزالة السواتر الترابية».

تصوير خروج

في السياق، بثّ ناشطون معارضون شريطاً مصوّراً قالوا إنّه لبدء عملية الخروج. ويظهر في الشريط عدد من الرجال بعضهم ملثم، وهم يصعدون على متن حافلتين خضراوين. وحمل بعضهم حقائب على ظهورهم. وبدت في الشريط حافلة ثالثة، إضافة إلى سيارتين رباعيتي الدفع. وأظهرت لقطات فيديو مجموعة من الرجال يصعدون إلى حافلة خضراء تحت حراسة نحو 12 رجلا في زي كاكي ويرتدون سترة سوداء كتب عليها «الشرطة».

وكانت هناك أمام الحافلة سيارة بيضاء تحمل شارة الأمم المتحدة التي شاركت في الإشراف على العملية. وينتظر أن يغادر 1200 مقاتل حمص على مراحل تتزامن مع توصيل المساعدات والإفراج عن معتقلين يحتجزهم مقاتلو المعارضة قرب نبل والزهراء.

أسرى نظام

وأفاد المرصد بأنّه تمّ «الإفراج عن 15 أسيراً من عناصر قوات النظام لدى الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة عبر معبر كراج الحجز في محافظة حلب، لافتاً إلى أنّ «ذلك يأتي ضمن اتفاق إخراج المقاتلين من حمص المحاصرة»، فيما خرجت مظاهرة في حي الشعار لمطالبة جبهة النصرة والكتائب الإسلامية بمنع إدخال المساعدات إلى بلدتي نبل والزهراء في ريف حلب والتنديد بالمصالحة الوطنية. وحسب المرصد سمع دوي عدة انفجارات في البلدتين ولم تدخل المساعدات البلدتين، فيما قصفت قوات النظام مناطق في بلدة كفر حمرة ولم ترد معلومات عن سقوط ضحايا.

بنود اتفاق

وينص الاتفاق على انسحاب مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة من أحياء حمص المحاصرة بمرافقة القوات النظامية ومندوبين من الأمم المتحدة. كما يتم بالتوازي مع البند الأول، فتح ممر آمن لإدخال المساعدات الغذائية والطبية إلى بلدتي نبّل والزهراء في ريف محافظة حلب.

وتضمّن الاتفاق أن الانسحاب سيتم عبر طريق حماه - حمص، باتجاه بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص الشمالي ، كما يتم تسوية أوضاع 50 مقاتلاً من حي الوعر في مدينة حمص، من المنشقين عن القوات النظامية. ويتيح الاتفاق للقوات النظامية السيطرة على حي الوعر، إضافة إلى دخولها إلى أحياء جورة الشياح والقرابيص والحميدية ووادي السايح وحمص القديمة، كما يتم إبقاء السلاح الفردي مع مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة المنسحبين، لحماية أنفسهم من أي خرق .

سيطرة على تلّين

وذكرت شبكة شام أنّ «كتائب المعارضة سيطرت على تل المطوق الكبير وتل المطوق الصغير جنوب مدينة إنخل بريف درعا الشمالي الغربي، وسقط في هذه العمليات عشرات القتلى من عناصر النظام، كما سيطر الجيش الحر على حاجز ومنطقة خربة فادي، وشنّ الطيران الحربي غارة على التل الصغير بعد سيطرة المعارضة عليه».

وأضافت أنّ «الفصائل التي تشارك في المعركة هي فرقة الحمزة وجبهة ثوار سوريا وحركة المثنى الإسلامية، وشاركت فيها أيضا حركة أحرار الشام ولواء المهاجرين والأنصار وجبهة أنصار الإسلام وفرقة اليرموك وفوج المدفعية واللواء الثاني في فرقة تحرير الشام والفرقة 69 قوات خاصة».

وفي ريف حماة، ذكرت مسار برس أنّ «قوات الأسد اقتحمت بلدة خطاب وتشن حملة دهم واعتقالات واسعة، بينما أسقطت كتائب المعارضة طائرة استطلاع في الريف نفسه وتصدت لمحاولة قوات النظام اقتحام مدينة مورك».

 

3 غارات

شنّ الطيران الحربي السوري غارات أمس على مرتفعات بلدات لبنانية شرقي البلاد استهدفت مسلّحين فارين من المعارضة. وذكر مصدر رسمي لبناني أنّالطيران الحربي السوري نفذ ثلاث غارات متتالية على منطقة المرصد المحاذية للحدود مع لبنان عند مرتفعات بلدة القاع ومنطقة الرهوة المجاورة لبلدة عرسال شرقي لبنان، إضافة الى استهداف المرتفعات الجبلية في داخل الأراضي السورية.