قال المرشح للرئاسة المصرية المشير عبدالفتاح السيسي إنّ الاقتصاد المصري يحتاج أن يتحرّك بقوة «قافزة»، وإنّه لا ينام لمعالجة الوضع الاقتصادي، ورأى أن العصا السحرية هي المصريون .. وقدّم الشكر لدولة الإمارات.

وأوضح السيسي، في الجزء الثاني من حوار صحافي مطوّل مع قناتي: «سي.بي.سي» و«أون.تي.في» المصريّتين بثّ في وقت متأخر الليلة الماضية، أنّ حجم الدين المصري يبلغ 1.7 تريليون جنيه و200 مليار جنيه خدمة للدين.

ودعا إلى العمل لتجاوز الوضع الذي سيشكل عبئاً على كل المصريين. وقال إنّ ما تجابهه مصر أكبر من التظاهر.. وحذّر من ضياع البلد.

وقال إنّ سياسته إذا وصل إلى سدة الرئاسة هي «العمل في محاور متوازية» لمواجهة ملفات التعليم والسكن والصحة، محذّراً من التهام الدين وفوائده كل الناتج القومي.

تحية إلى الإمارات

وقال المشير السيسي إنّ الأشقاء والأصدقاء تفهموا أنّ التنمية لا يمكن أن تتحقّق دون دعم حقيقي. وقال إنّ دعم الأشقاء أكثر من 12 مليار دولار. وقدّم الشكر إلى خادم الحرمين الشريفين «كبير العرب» على الدعم الكبير الذي قدّمه لمصر على مر السنين بما يتعدى الدعم المالي.

وقدّم الشكر الكبير لدولة الإمارات ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وقال: «الشيخ زايد ممتش» في إشارة إلى الدعم الإماراتي لمصر الممتد منذ عقود.

وقال أنا واثق من مصداقية الدول العربية التي دعمت مصر وتطلعات المصريين، داعياً الله أن يحفظها. وعن تدعيم الوضع الاقتصادي، تحدث عن «آليات موازية» لدعم المواطن البسيط. ورفع كفاءة الأسواق كي تكون «رقيقة ورحيمة».

وعرض مطوّلاً خطة تنمية المحافظات، مع تركيز على التنمية غربي النيل، وركّز على تحفيز قدرات المصريين. وقال موجّهاً الحديث إلى عموم المصريين: «بإرادتنا وقدراتنا يتحقق الاستقرار والأمان والأمل لكل المصريين ... ومعاً نحقق للوطن حلمه».

وفي ما يتعلّق بالتقسيم الإداري، قال إنّ التنمية الفاعلة تستلزم إعادة تقسيم مصر إلى 33 محافظة.

ولفت إلى أنّ برنامجه الانتخابي يرنو إلى استصلاح أربعة ملايين فدان، مرتكزاً على تطوير شبكة الري في الدلتا، بالإضافة الى انشاء 8 مطارات جديدة، و22 مدينة صناعية، وغيرها من الجسور والمشروعات الكبرى، وشدّد على أنّ هذه الرؤية ترتكز على «كلام علمي» تتضمّن انشاء ثمانية مطارات جديدة.

وأردف أن لديه ثلاثة محاور لتمويل هذه الخطط التي تقدر كلفتها بتريليون جنيه، داعياً إلى الترشيد و«تدعيم القدرة الذاتية للمصريين»، مراهناً على مساهمة المصريين في الخارج في عجلة التنمية عبر ضخ الاستثمارات.

وعن عدم نجاح خطط التنمية في العهود السابقة، قال: «سبب ذلك عدم المصداقية»، وشدد على ثقته في تحقيق ذلك. وتابع القول: «أعد بالعمل الشاق وأطالب الجميع بتحمل المسؤولية معي.. بناء هذا الوطن هو مسؤوليتنا جميعاً».

إعلاميون أفارقة

وفي وقت سابق أكد المشير عبد الفتاح السيسي ان تحديات ضخمة تواجه الرئيس المقبل خاصة وأن صبر المصريين قليل أمام النتائج التي يريدون تحقيقها.

موضحاً أن برنامجه الانتخابي يرتكز في الأساس على دعم الأمن والاستقرار والتنمية الشاملة لكل قطاعات الدولة، واوضح ان جوهر وفلسفة برنامجه يرتكز على مفهوم جديد، وهو اشراك الشعب في مشروع بناء الوطن وتحمل المسؤولية، واعتبر ان مكافحة أعمال العنف والإرهاب في مصر تحتاج إلى المزيد من الوقت.

وفيما اكد ان المجتمع المصري يحتاج إلى معارضة رشيدة ووطنية، «تغلب مصلحة البلاد وتضعها فوق كل اعتبار». شدد على ان المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تفهمات وعلاقات أكثر عمقاً واقتراباً مع «الأشقاء الأفارقة».

وخلال استقبال السيسي وفداً إعلامياً إفريقياً، يضم ممثلين لدول السودان وإثيوبيا، وأوغندا، وكينيا، وبوروندى، في إطار التواصل مع وسائل الإعلام الاقليمية والدولية، والنقاش حول مستقبل مصر والقارة الافريقية خلال الفترة المقبلة.

أكد على أهمية أن تعرف دول إفريقيا حقيقة الوضع في مصر خلال الوقت الراهن، موضحا أن المرحلة الانتقالية تسير بنجاح، وقال: «أنجز المصريون استحقاق الدستور، وهم الآن بصدد الإعداد للانتخابات الرئاسية»، كاشفا أن هذه الاستحقاقات تتم في ظروف أمنية بالغة الصعوبة، في ظل العنف المستمر من العناصر الإرهابية، ومحاولات استهداف الأجهزة الأمنية.

وبيّن السيسي أن «مكافحة أعمال العنف والإرهاب في مصر تحتاج إلى المزيد من الوقت، على الرغم من أن أجهزة الدولة تبذل جهودا مضنية في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في البلاد».

 

أمن واستقرار وتنمية

 

في رده على سؤال من الوفد الإعلامي الإفريقي بشأن شعار حملته الانتخابية وبرنامجه الرئاسي، أكد السيسي أنه اختار النجمة رمزا انتخابيا له، وعبارة «تحيا مصر» شعارا لحملته، انطلاقا من مغزاها الوطني، في قلب كل مصري ومصرية.

وأضاف: «برنامجي الانتخابي يرتكز في الأساس على دعم الأمن والاستقرار، والتنمية الشاملة لكل قطاعات الدولة، فلا يمكن أن نعمل على محور واحد ونهمل باقي المحاور، نظرا لأن المواطن يريد أن يطمئن على مستقبله، وأن يرى تطورا في كافة المجالات بمستوى ملحوظ وفي وقت واحد».

السيارات المفخخة سلاح محاولتي اغتيال المشير في 2013

كشف مصدر مقرب من مرشح الرئاسة المصرية المشير عبدالفتاح السيسي عن تفاصيل محاولتي الاغتيال اللتين أعلن أنه تعرض لهما صيف العام الماضي، وأوضح أن المحاولتين كانتا عن طريق سيارات مفخخة حاولت استهداف موكبه.

وقال المصدر، الذي رفض نشر اسمه، في الساعات الأولى من صباح امس حسب ما نقلت عنه وكالة الأناضول التركية، إن «أول محاولة لاغتيال السيسي كانت عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي مباشرة، وبعد أداء المستشار عدلي منصور لليمين الدستورية كرئيس للجمهورية وتسلمه مهام عمله كرئيس مؤقت للبلاد بقصر الاتحادية.

سيارات مفخخة

وتابع المصدر أنه «خلال توجه السيسي لمقابلة الرئيس المؤقت عدلي منصور بقصر الاتحادية، تعرض لأولى محاولتي الاغتيال، التي كانت عن طريق استهداف سيارة دفع رباعي مفخخة لموكبه ليتم تفجيرها عن بعد عن طريق هاتف محمول». وأوضح أن «ما أفسد المخطط أن القوات المسؤولة عن موكب المشير اكتشفت وجود السيارة قبل وصوله وتم التعامل معها، كما تم تغيير خط سير الموكب».

أما المحاولة الثانية، ووفق المصدر نفسه، فكانت عقب المحاولة الأولى بأسبوعين، وكانت أيضاً عن طريق سيارة مفخخة تفجر عن بعد، وكان السيسي في طريقه من منزله بالتجمع الخامس، إلى وزارة الدفاع بالعباسية، إلا أنه نظراً لما تقوم به قوات الأمن من قطع للاتصالات الهاتفية أثناء مرور الموكب فلم يتم تفجير السيارة التي تم كشفها بعد مرور موكب المشير.

خلايا إرهابية

وأفاد المصدر أن «جهاز الأمن الوطني كشف ثلاث خلايا إرهابية، وبعد القبض على أعضاء الخلايا الثلاث، اعترفت كل واحدة منها أنها كانت تخطط لاغتيال السيسي». وكشف السيسي أول من أمس عن محاولتين، لاغتياله. وأضاف قائلاً: «لا ترهبني محاولات الاغتيال لأني أؤمن أن الأعمار بيد الله».

 

5

وضع المشير عبد الفتاح السيسي خمسة محاور رئيسية لبرنامجه الاقتصادي، خلال حواره مع الإعلاميين إبراهيم عيسى ولميس الحديدي، وهي ممر التنمية في الصحراء الغربية وتنمية سيناء، وخطة استراتيجية مئوية للتوسع الأفقي، ومحور قناة السويس، والأمن.

وخلال الحوار وضع السيسي يده على المستقبل الحقيقي للاقتصاد المصري، الوطني، الذي يعتمد على الإنتاج الذاتي، وليس المنح الخارجية، والذي ستكون أبرز وأول نتائجه هي عمليات تشغيل واسعة لـ12 مليون عاطل أشار إليهم المشير باستهجان شديد من أن يكون مثل هذا العدد الكبير في بلد مثل مصر.

وتنفيذ برنامج اقتصادي بهذا الحجم، يتطلب فرض الأمن، باعتباره المحرك الرئيسي لأي استثمار، وهو ما أكد عليه السيسي عندما أشار إلى القوانين لن تكون هي الحل الوحيد لمشكلة الأمن، ولكن يسبقها ويزامنها تطوير التعليم والإعلام والأخلاق العامة وتحديث الخطاب الديني.

السيسي في إطلالته الأولى يكسب الرهان

رغم ضجيج الخلاف السياسي الحاد الذي تشهده مصر الآن، ومع موجة حارة هبّت على القاهرة، تزامن معها انقطاع التيار الكهربائي لمرّات عديدة على مدار اليوم.

إلا أن المصريين قد أعطوا لأنفسهم فُرصة الصمت لدقائق مساء أول من أمس، مُلتفين حول أجهزة التلفزيون، لمتابعـة أول حوارات وزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي، كمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها يومي 26 و27 مايو الجاري، داخل مصر.

السيسي في إطلالته الأولى رغم تباين الآراء حول أدائه فيها والأسئلة التي وجهت له - تمكن وبصورة لافتة للنظر، أن يتغلب على منافسه الوحيد في الانتخابات حمدين صباحي، صاحب الظهور الدائم على شاشات التلفزيون، وفي المؤتمرات، والذي كان قد ألقى كلمة قبل أيام عبر التلفزيون المصري، لم يُعر لها الكثيرون انتباهاً.

ولم تشهد التفافاً على غرار التفاف الشعب المصري بمختلف توجهاته حول حوار السيسي، ليواصل وزير الدفاع السابق بذلك تفوقه على صباحي، وهو التفوق الذي كانت إحدى حلقاته نجاحه في جمع «نماذج تأييد المواطنين» في أقل وقت ممكن.

حراك سياسي

وبحسب مراقبين، فإن الإطلالة الأولى للمشير والتي قام خلالها وبعدها عدد من مؤيديه بتنظيم احتفالات شعبية بالشارع تعبيراً عن سعادتهم بها - حرّكت المشهد السياسي المصري بقوة خلال الفترة الحالية.

بينما عدّها أستاذ العلوم السياسية البارز الباحث السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجيــة جمال عبدالجواد على أنها عملت على تغيير المزاج العام، وبمثابــة عامـــل دفـــع للمواطنين المصــريين، من أجل تحفيزهم على المشاركة في السباق الانتخابي بالتصويت لأحد المرشحين.