أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أمس، موافقة طرفي الصراع في جنوب السودان على إجراء محادثات سلام بعد غدٍ (الجمعة) المقبل، لحل الأزمة الراهنة في البلاد بين رئيس جنوب السودان سلفا كير، ونائبه السابق رياك مشار.

وجاءت تصريحات كي مون في أعقاب زيارة، استمرت يوماً واحداً قام بها إلى مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، فيما اعتبر مراقبون أن هذا الإعلان في حد ذاته يمكن أن يمثل انفراجة محتملة.

شكل الحوار

وفي الوقت نفسه، قال كي مون، إنه من غير المرجح أن يتمكن مشار من السفر سريعاً إلى إثيوبيا لأنه يختبئ في أعماق الأدغال، «لكنه قال، إنه سيبذل قصارى جهده حتى يصل إلى إثيوبيا في الموعد المحدد».

غير أنه لا يزال من غير الواضح بعد ما إذا كان كير ومشار سيتفاوضان في إثيوبيا عبر حوار مباشر أم سيتم التفاوض عبر وسطاء.

وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير وافق يوم الجمعة الماضي، وفي أعقاب لقاء مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، على السفر يوم التاسع من مايو الجاري إلى إثيوبيا، لإجراء محادثات سلام مع نائبه السابق رياك مشار في أديس أبابا، بوساطة رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريم ديسالينج.

وكان النزاع في جنوب السودان قد اندلع في ديسمبر الماضي، وتسبب في تشريد أكثر من مليون شخص حتى الآن، وانطلقت شرارة النزاع، بعد أن اتهم كير نائبه السابق مشار بمحاولة الانقلاب عليه، غير أن مشار نفى هذا الاتهام وحشد قوات من المتمردين لقتال حكومة كير.

عقوبات وشيكة

ووسط تحذيرات ومخاوف من أن يتحول العنف العرقي في جنوب السودان إلى إبادة جماعية، قالت مصادر دبلوماسية أميركية أول من أمس أنه من المتوقع أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على طرفي الصراع في جنوب السودان في الأيام القليلة المقبلة.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم نشر أسمائها، إن العقوبات سوف تتضمن حظراً على السفر إلى الولايات المتحدة وتجميد أي أموال تخضع للاختصاص القضائي الأميركي.

وأضافت المصادر، دون ذكر أسماء، أن أفراداً من جانبي المتمردين والحكومة سوف تشملهم العقوبات.

وقال مسؤول أميركي عن التوقيت المتوقع لهذه الخطوة، «في الأيام القادمة». وأكدت مصادر أخرى أن الولايات المتحدة اتخذت بالفعل قراراً بمعاقبة عدة أفراد، والسؤال الآن متى يكون ذلك.