قال رئيس الوزراء الليبي الجديد أحمد معيتيق، إنه يريد التشاور مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة أزمة، وتفويض بعض السلطات للمناطق. مؤكداً أنه لا ينتمي لأي تيار سياسي أو إسلامي.
وفي كلمة مقتضبة بثها التلفزيون الحكومي، في وقت متأخر أول من أمس، قال معيتيق إنه يريد الحوار مع جميع القوى والجماعات لتشكيل حكومة تمثل توافقاً وطنياً.
وقال معيتيق إنه يريد تشكيل حكومة أزمة مصغرة تقوم على أربع ركائز، هي تحسين سيطرة الدولة وسيادتها، وإعادة بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، وبدء مصالحة وطنية، وإيجاد حلول عاجلة للعدالة الانتقالية والمظالم.
وأوضح أن حكومته تريد تطبيق اللامركزية في البلاد ومنح المزيد من السلطات للمجتمعات المحلية لبدء مشاريع التنمية وتوفير فرص العمل.
لا انتماء
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، أكد رئيس الحكومة الليبية المكلف، أمس، أنه لا ينتمي لأي تيار سياسي أو إسلامي في البلاد، مشدداً على أنه رشح لهذا المنصب بتزكية من الأعضاء المستقلين داخل المؤتمر الوطني العام.
وأوضح معيتيق أنه «على عكس ما يردد.. لا أنتمي لأي تيار سياسي.. لا إخوان ولا تحالف ولا أي من التيارات السياسية الموجودة في ليبيا.. بالطبع الانتماء لأي تيار أو فكر سياسي ليس بالشيء السيئ، ولكن أحمد معيتيق لا ينتمي لأي تيار ولست مسجلاً في أي حزب».
وأضاف معيتيق (42 عاماً)، وهو أصغر من تم تكليفه بتولي هذا المنصب في ليبيا بعد ثورة 17 فبراير، «من رشحوني لهذا المنصب هم مجموعة من الأعضاء المستقلين بالمؤتمر الوطني العام.. هؤلاء من طرحوا اسمي للتصويت عليه في جلسة انتخاب رئيس الحكومة بالمؤتمر وهم أيضا من قدموا التزكية لي.. وهؤلاء لا ينتمون لأي تيار سياسي وتم انتخابهم لعضوية المؤتمر بصفتهم مستقلين».
توافق نيابي
وأبدى رئيس الحكومة المكلفة، رجل الأعمال ابن مدينة مصراتة، تعجبه من وصف العديد من التقارير الإخبارية له بكونه المرشح المدعوم من قبل الإسلاميين في المؤتمر الوطني، وقال: «إذا عدنا لمحاضر جلسة التصويت بالمؤتمر سيجد الجميع أني حظيت بثقة وتزكية 124 صوتاً.. ومن يحسبون على التيار الإسلامي بالمؤتمر لا يتجاوز عددهم 27 عضواً، وبالتالي لا يمكن القول إن هؤلاء فقط هم من زكوا أحمد معيتيق.. الحقيقة أن الكثير من التيارات السياسية زكت ترشحي للمنصب».
وأدى معيتيق اليمين الدستورية الأحد الماضي، بعد عملية تصويت شكك فيها على الفور الكثير من النواب في علامة أخرى على الفوضى التي تجتاح البلاد بعد ثلاث سنوات من سقوط معمر القذافي.
ويعلق الليبيون آمالاً كبيرة على معيتيق، بعدما تعبوا من الصراعات السياسية والانتقال المضطرب إلى الديمقراطية منذ انتفاضة 2011.
وعلى رئيس الوزراء الجديد أن يتعامل أيضا مع ميليشيات مدججة بالسلاح ساعدت في الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، وتسيطر الآن على وزارات أو حقول نفط لتحقيق مطالب مالية وسياسية.
حكومة مستقرة
أكدت الممثلية العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي أن التكتل سيدعم جميع الجهود التي تبذل من أجل تشكيل حكومة مستقرة في ليبيا بعد التعيين المثير للجدل لأحمد معيتيق في منصب رئيس الوزراء. وقال الناطق باسم الممثلية مايكل مان إن «الوضع ليس واضحاً بشكل كامل كما تبدو الأمور.. وفدنا يعمل على صياغة رد فعل.. الاتحاد الأوروبي يريد أن يرى حكومة مستقرة في ليبيا».