دعا وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، الولايات المتحدة إلى عدم التواصل مع جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن أعلنتها الحكومة المصرية «منظمة إرهابية»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن العلاقة مع واشنطن عادت إلى «أفضل من سابق عهدها».
وقال فهمي، في مقابلة خاصة مع «سكاي نيوز عربية» بثت أمس: «لا نرى التعامل مع منظمة، تم تسميتها منظمة إرهابية ملائماً مثلما لا نتعامل نحن مع منظمات إرهابية في دول أجنبية، ويجب أن يحترم كل منا القانون».
لا تدخل في القضاء
وفي ما يتعلق بالانتقادات الأميركية لأحكام الإعدام الصادرة بحق المئات من أنصار الإخوان، قال فهمي، إنه أوضح لأعضاء الكونغرس، ومسؤولي الإدارة الأميركية أن «القضاء المصري مستقل، له آلياته التي يراجع من خلاله نفسه، ضمن إجراءات الاستئناف». وأضاف أن مصر تبني نظاماً ديمقراطياً و «لا تتدخل في القضاء».
وبشأن العلاقات مع واشنطن، بعد إفراجها عن معونة عسكرية جمدتها في وقت سابق، توقع فهمي أن تعود العلاقات إلى «أفضل مما كانت عليه مع إيجاد معادلة مختلفة عما كان». وأوضح أن المسألة تتجاوز المساعدات، حيث «يجب أن ننطلق إلى مرحلة جديدة فيها قدر أفضل من الندية، وقدر كامل من الاحترام المتبادل».
سد النهضة
عن الأزمة بشأن سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا، قال نبيل فهمي، إنه لا توجد مفاوضات جادة حتى الآن، وإنه ينتظر الرد الإثيوبي على مقترحات قدمها لهم بهذا الشأن.
واستبعد فهمي اللجوء إلى عمل مشروعات على نهر الكونغو من شأنها زيادة المورد المائي لمصر، قائلاً إن «الأمر صعب من الناحية الهندسية والقانونية ولا يمكن أن يكون بديلاً لتفادي مشكلة سد النهضة».
وعن مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية، أشار فهمي إلى أن «صلاحيات الرئيس المقبل أقل بكثير عن الرئيس السابق، وفقاً لتغيرات الدستور وهناك الكثير من المؤشرات، منها توزيع الصلاحيات بين البرلمان، ورئيس الوزراء، فيما تبقى الصلاحيات السيادية بيد الرئيس».