اتفق سياسيون وإعلاميون مصريون، على أهمية وجود استطلاعات الرأي في الانتخابات، سواء كانت برلمانية أو رئاسية، موضحين أن هذا النظام معمول به في كل دول العالم، لكن في الوقت ذاته طالبوا بضرورة الالتزام بالضوابط المهنية في إجراء هذه الاستطلاعات، موضحين أنها مبدئية لقياس مدى شعبية المرشحين.

وبحسب المحلل السياسي خالد يوسف، فإنه «لا توجد انتخابات في العالم وخاصة رئاسية، من دون وجود استطلاعات رأي مبدئية توضح شعبية المرشحين الرئاسيين أمام الجماهير العريضة». وأضاف في تصريح خاص لـ«البيان» أن «حظر استطلاعات الرأي يعبر عن الديكتاتورية وليس الديمقراطية التي من المفترض أن تبدأ الدولة المصرية في تطبيقها بعد قيام ثورتي 25 يناير و30 يونيو المجيدتين».

الاتجاهات العامة للناخبين

وانتقد يوسف وسائل الإعلام، في عدم الالتزام بالموضوعية، في التعرض للمرشحين الرئاسيين، مطالباً وسائل الإعلام العامة والخاصة، بضرورة الالتزام بمعايير المهنية في التغطية الإعلامية. وأوضح أن نتائج استطلاعات الرأي تؤثر على الاتجاهات العامة في الانتخابات، موضحاً أن حياديتها وموضوعيتها ترجع إلى دقة اختيار العينات بجانب نوعية الأسئلة الموجهة.

وقلل المحلل السياسي من وجود مركز بحثي يتبع الحكومة لإجراء الانتخابات، سواء كانت الرئاسية أو البرلمانية، موضحاً أن «النظام الحاكم قد يؤثر على نتيجة هذه الاستطلاعات لصالح مرشح بعينه».

ضوابط ومعايير

في الأثناء أكدت عميدة كلية الإعلام السابقة ليلى عبد المجيد علي، أن «هناك ضوابط ومعايير يجب احترامها وتطبيقها على استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات الرئاسية». وأضافت في تصريح خاص لـ«البيان» أن المعايير ترجع إلى حسب اختيار العينة والجهة الممولة لاستطلاعات الرأي والفئة العمرية والاجتماعية وغيرها، مشددةً على ضرورة إعلان النتائج تفصيلياً على الرأي العام بحيادية وموضوعية كاملة. وأشارت أن «وسائل الإعلام الحكومية يجب أن تلتزم بالموضوعية والحيادية الكاملة في نقل أخبار المرشحين الرئاسيين، ومتابعة مدى التزامهم بضوابط الدعاية الانتخابية حسب ما أقره القانون والدستور».

كما طالبت وسائل الإعلام الخاصة، بضرورة المهنية في التغطية الإعلامية للمرشحين في الانتخابات الرئاسية، خاصة وأنه لا توجد معايير لضبطها.