في حُكم أثار جدلاً قانونياً، أمس، بالقاهرة، أقرَّت محكمة الأمور المستعجلة بعابدين، منع قيادات الحزب الوطني المنحل (حزب الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك) من الترشح للانتخابات، سواء كانت الرئاسية أو البرلمانية أو المحليات، على غرار الحُكم الصادر قبل أسابيع بمنع قيادات، وعناصر الإخوان من الترشح للانتخابات.

وجاء في منطوق حكم أمس، الذي صدر من الدائرة الثانية بمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة، برئاسة القاضي كريم حازم عبد الهادي: إن المحكمة قضت «بعدم السماح لقيادات الحزب الوطني المنحل، وأعضاء لجنة السياسات، وأعضاء المجالس المحلية، ومجلس الشعب، والشورى التابعين للحزب المنحل من الخوض في انتخابات مجلس الشعب المقبلة».

حيثيات الحكم

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم، إن «مصر مقبلة على عهد جديد، يتطلع فيه الشعب المصري، بعد أن قام بثورتين مجيدتين إلى حياة كريمة، تبتعد عن الفساد والاستبداد، الذي شاب النظامين السابقين» وذلك في إشارة إلى انتفاضة 2011 ضد مبارك، والاحتجاجات الحاشدة، التي انتهت بعزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو 2013.

وأقامت الدعوى المحامية تهاني الصعيدي، واختصمت فيها كلاً من رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير الداخلية، ورئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفتهم. واستندت المحامية في دعواها إلى أن «الحزب الوطني منذ تأسيسه عام 1978 لعب الدور الأساسي في اختيار الحكومات الفاسدة، وتبني سياسات معادية للوطن».

وأضافت، «كان في ترشح قيادات الحزب الوطني ناقوس للخطر، وانبعاث للقلق داخل الشعب المصري، بعودة الحزب، الأمر الذي تستجيب معه المحكمة لطلب المدعية».

حكم مُسيس

ووصف القانوني أستاذ القانون بالقاهرة أحمد سعد، الحُكم الصادر، أمس، بأنه «مُسيس»، ولا يستند إلى أساس قانوني أو واقع، كما أنه «لا توجد أية أدلة جنائية ضد الحزب الوطني، خاصة أن رموزه لم يتم إدانتهم بعد، وبالتالي فمن حق رموز الحزب مباشرة حقوقهم السياسية على نحو يقره القانون والدستور».

وتابع، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، قائلاً: «إذ ثبت أن قيادات الحزب الوطني أضرت بالأمن القومي المصري، وإذا صدرت ضدها أحكامٌ قضائية بذلك، وحال ثبوت أنهم أفسدوا الحياة السياسية بشكل أو بآخر، وهي أمور تحتاج لوقت طويل ودلالات ومعلومات مؤكدة لإثباتها، وقتها فقط يتم منعهم من الانتخاب، مشيراً إلى أن الحُكم الصادر أمس، قد عالج خطأ بخطأ آخر، إذ عالج أخطاء الحزب الوطني بخطأ اتخاذ حُكم مسيس».

الحرية والعدالة

وقي سياق آخر، أحالت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار محمد قشطة، أمس، دعوى قضائية تطالب بحل حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان)، لهيئة مفوضي الدولة، لوضع التقرير القانوني الخاص بها.

وكانت الدعوى التي أقامها منسق جبهة الدفاع عن الدولة المحامي علي أيوب، التي حملت رقم 11010 لسنة 68 قضائية، قد اختصمت كلاً من النائب العام، ورئيس لجنة شؤون الأحزاب، وأكدت الدعوى أن حزب الحرية والعدالة خالف المبدأ، الذي تأسس من أجله، وأفسد الحياة السياسية، وقام بخلط الدين بالسياسة، وسعى في الأرض فساداً، من خلال اعتناق أفكار الدم واستحلال قتل الأبرياء، وترويع المواطنين المصريين.

تأجيل محاكمة

إلى ذلك أجلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة في القاهرة، محاكمة الرئيس السابق محمد مرسي، و35 متهماً آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان الإرهابي، في اتهامهم بارتكاب جرائم التخابر مع منظمات وجهات أجنبية خارج البلاد.

وإفشاء أسرار الأمن القومي، والتنسيق مع تنظيمات جهادية داخل مصر، وخارجها، بغية الإعداد لعمليات إرهابية داخل الأراضي المصرية، إلى جلسة 17 مايو الجاري، وأمرت المحكمة بندب لجنة فنية لفحص الأسطوانات المدمجة والمعروضة بجلسة أمس.

ملاحقات قضائية

في الأثناء في إطار الملاحقات القضائية لعناصر تنظيم الإخوان المسلمين المتورطين في أعمال عنف وشغب، أحال المحامي العام لنيابات جنوب الشرقية (شرق القاهرة)، المستشار أحمد دعبس، أمس، 41 من قيادات وعناصر الجماعة بالمحافظة لمحكمة الجنايات.

ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهم القتل، والشروع في القتل، والتجمهر وإثارة الشغب، والانضمام لجماعة إرهابية.

كذلك أحال المحامي العام لنيابات شمال المنيا، المستشار عبد الرحيم عبد المالك، أمس، 28 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم باقتحام مباني الحماية المدنية، والطب البيطري، والإدارة الزراعية، بمدينة العدوة، خلال أحداث الشغب التي شهدتها محافظة المنيا، عقب فض اعتصامي «رابعة والنهضة»، في أغسطس الماضي.

بينما تجري النيابة العامة حالياً تحقيقات مع 48 متهماً جديداً في قضية اقتحام مركز شرطة العدوة، كانوا مجهولين لرجال الأمن، وتم التعرف إليهم.

قتيل

 

لقي طالب مصرعه، وأصيب آخر، في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، وذلك عقب اعتراض عناصر الإخوان المسلمين طريق مسيرة مؤيدة لوزير الدفاع السابق المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي، وإلقاء زجاجات المولوتوف عليها، أمام مركز مدينة الخانكة.