استعر لهيب القتال بين مقاتلي المعارضة وقوات الأسد في عدة جبهات ، إذ قتل 30 جندياً حكومياً إثر تفجير الجيش الحر نفقاً عند نقطة تفتيش في محافظة إدلب، فيما أرجئ تنفيذ اتفاق الانسحاب الجماعي من حمص إلى اليوم الأربعاء، في الأثناء يحقّق الغربيون في مزاعم تزويد إيران النظام السوري بقنابل معبأة بغاز الكلور.
وقال نشطاء أمس إنّ «نحو 30 من المقاتلين في صفوف الحكومة السورية قتلوا عندما فجّر مقاتلو المعارضة قنبلة في نفق أسفل نقطة تفتيش في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا». وأوضح تسجيل فيديو ولقطات بثّها مؤيّدو المعارضة على الانترنت دخانا كثيفا قرب بلدة صغيرة وأصوات رجال يكبرون.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنّ «الانفجار وقع خارج بلدة معرة النعمان في إدلب بشمال غرب البلاد»، مضيفاً أنّ «ضابطين على الأقل بين القتلى عندما فجّر مقاتلون من الجبهة الإسلامية وهيئة دروع الثورة أطنانا من المتفجرات في نفق يمر من الشارع إلى نقطة التفتيش».
في السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قتلى وجرحى جراء انفجار سيارة مفخخة قرب مستشفى بمدينة سراقب في محافظة إدلب.
وقال المرصد أمس: «انفجرت سيارة مفخخة بالقرب من مدخل الإسعاف في مستشفى الشفاء بمدينة سراقب، وأنباء أولية عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى».
ووفق المرصد نفّذ الطيران الحربي غارة على مناطق في قرية مرعيان بجبل الزاوية بالمحافظة، ولا معلومات عن خسائر بشرية إلى الآن.
إرجاء اتفاق
في الأثناء، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بتأجيل الاتفاق الذي كان من المقرّر بدء تنفيذ بنوده أمس في مدينة حمص إلى اليوم الأربعاء.
وكشف المرصد عن أنّ «مفاوضات جرت خلال الأيام القليلة الماضية بين مندوبين عن مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية من طرف وقوات النظام والعناصر الموالية له ومحافظ حمص من طرف آخر بوساطة من اللجان الأهلية والأمم المتحدة، وبحضور مندوبين من السفارتين الروسية والإيرانية».
مشيراً إلى أنّه «لا يعرف حتى الآن ما إذا كان أي المندوبين عن السفارتين الروسية والإيرانية طرفاً في المفاوضات، أم مراقبين أم ضامنين للاتفاق».
تحقيقات غربية
وعلى خط الأزمة، ذكرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أمس أنّ «مسؤولي أجهزة الأمن الغربية يحقّقون في مزاعم قيام إيران بتزويد النظام السوري بقنابل صينية الصنع مملوءة بغاز الكلور».
مشيرة إلى أنّ إيران ووفقاً للمزاعم طلبت 10 آلاف صفيحة من غاز الكلور من الصين وشحنتها إلى سوريا عبر رحلات جوية، وفتحت أجهزة الأمن الغربية تحقيقاً بهذا الشأن بعد التقاط الأقمار الاصطناعية صورة لإحدى هذه الرحلات في مطار طهران الرئيسي».
ضربة
أعلنت «جبهة النصرة» مقتل أميرها في مدينة بصرى الشام علي حسين النعيمي بجنوب سوريا.
وقالت الجبهة عبر حساب منسوب إليها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» ليل الاثنين ـ الثلاثاء: نزف إليكم استشهاد أمير جبهة النصرة لأهل الشام في مدينة بصرى الشام، علي حسين، المكنى بـ«أبي حسين» وزوجته.
ولم تورد الجبهة أية تفاصيل حول مكان مقتله أو الجهة المسؤولة عن ذلك.
