تمكّن الأمن السعودي من إحراز نصر جديد على الإرهاب، بعد أن ألقى القبض على خليّة تنتمي إلى تنظيم القاعدة، قوامها 62 متورّطاً، خططت لاغتيال مسؤولين، واستهداف منشآت الحكومة، ومصالح أجنبية.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية، أمس، القبض على تنظيم إرهابي من 62 شخصاً، منهم ثلاثة غير سعوديين، ينتمون إلى تنظيم القاعدة المتصل بعناصر في اليمن، وسوريا، كانوا يخطّطون لاغتيال عدد من المسؤولين السعوديين، ورجال الأمن، واستهداف منشآت حكومية، ومصالح أجنبية.
وقال الناطق الأمني لوزارة الداخلية، اللواء منصور التركي، في بيان، إنّ عدد من أُلقي القبض عليه لانتمائه لخلايا تنظيم القاعدة بلغ 62 متورطاً، منهم ثلاثة مقيمين: فلسطيني ويمني، وباكستاني، والبقية سعوديون.
من بينهم 35 من مطلَقي السراح في قضايا أمنية، وممن لا يزالون رهن المحاكمة، مضيفاً أنّ «مصلحة التحقيق تقتضي استجواب 44 من المتوارين عن الأنظار، مُررت بياناتهم للشرطة الدولية، لإدراجهم على قوائم المطلوبين»، مشيراً إلى أنّه «تمّ رصد انتشار واسع لهذه الشبكة، وارتباطات لها مع عناصر متطرّفة في سوريا، واليمن».
خطوط تهريب
وأبان اللواء التركي أنّ «البناء التنظيمي لخلايا التنظيم أفصح عن اهتمام بالغ بخطوط التهريب، خاصة عبر الحدود الجنوبية، وذلك لتهريب الأشخاص، والأسلحة مع إعطاء أولوية قصوى لتهريب النساء»، موضحاً أنّهم «تمكّنوا من تهريب المرأة أروى بغدادي، وكذلك المرأة ريما الجريش.
في حين أحبطت قوات الأمن في 14 أبريل الماضي محاولة تهريب المرأتين مي الطلق، وأمينة الراشد، وبصحبتهما عدد من الأطفال».
ضبط معمل
وكشف الناطق باسم وزارة الداخلية السعودية عن أنّه «تمّ ضبط معمل لتصنيع الدوائر الإلكترونية المتقدّمة، التي تستخدم في التفجير والتشويش والتنصّت، وتحوير أجهزة الهواتف المحمولة، إضافة إلى تجهيزات لتزوير الوثائق والمستندات، كما تمّ الكشف عن خلية التمويل لهذا التنظيم، التي قام أعضاؤها بجمع تبرعات عبر شبكة الإنترنت.
وتوفير مبالغ من مصادر أخرى»، مردفاً، إنّ «ما تمّ ضبطه حتى تاريخه تجاوز 900 ألف ريال، البعض منها بعملة الدولار، وكان الجزء الأكبر من هذا المبلغ قد أخفي في حقيبة معلقة بحبل داخل منور الإضاءة في إحدى العمائر السكنية، أما الأسلحة ووفقاً لإفادة أعضاء التنظيم فسوف يتم تهريبها قُبيل تنفيذ عملياتهم المزمعة».
رصد أنشطة
ولفت بيان وزارة الداخلية السعودية إلى أنّ «الأجهزة المختصّة تمكّنت من رصد أنشطة مشبوهة، كشفت عن تنظيم إرهابي، يتواصل فيه عناصر التنظيم الضال «القاعدة» في اليمن مع قرنائهم من أعضاء التنظيمات الضالة في سوريا، وبتنسيق شامل مع العناصر الضالة داخل الوطن، في عدد من مناطق المملكة».
مشيراً إلى أنّهم «بايعوا أميراً لهم، وباشروا في بناء مكونات التنظيم، ووسائل دعمه، والتخطيط لعمليات إجرامية، تستهدف منشآت حكومية، ومصالح أجنبية، واغتيالات لرجال أمن، وشخصيات تعمل في مجال الدعوة، ومسؤولين حكوميين».
وأوضح البيان أنّه «تمّ كشف ذلك التنظيم ومخطّطاته، من خلال جهد أمني استمر على مدى شهور، لم يكشف عن عددها»، مؤكّداً أنّ «الأجهزة الأمنية لن تألو جهداً في سبيل المحافظة على أمن الوطن واستقراره.

