منعت السلطات اللبنانية دخول اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، وقامت بترحيل نحو 40 منهم، بعد توقيفهم في مطار بيروت، لحيازتهم سمات سفر مزورة، بحسب ما أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس. وأكّدت المنظمة في بيان، أنّه «في الرابع من مارس الماضي قامت الحكومة اللبنانية اعتباطاً بمنع دخول الفلسطينيين عبر الحدود البرّية مع سوريا».
وقالت الباحثة في المنظمة لمى فقيه: «وصلتنا تقارير أنّ الفلسطينيين، الذين يرغبون في مغادرة سوريا، أبلغوا على الحدود اللبنانية، أنّه لن يسمح لهم بدخول لبنان»، مشيرة إلى أنّ «هذا المنع جرى على رغم نيلهم الموافقة المسبقة للسلطات السورية، التي تمنح للاجئين الفلسطينيين الراغبين بمغادرة البلاد». ونقل البيان عن نائب مدير المنظمة الحقوقية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جو ستورك، أنّ «الحكومة اللبنانية تتحمّل عبئاً لا يقارن مع اللاجئين السوريين، الذين يعبرون حدودها، إلّا أنّ منع دخول الفلسطينيين من سوريا هو سوء تعامل مع هذا الوضع»، مضيفاً أنّ الفلسطينيين هم من الناس الأكثر ضعفاً في النزاع السوري، ويواجهون كما السوريين، خطر العنف المعمم، والهجمات المركّزة». في سياق متصل، قالت «هيومن رايتس»، إنّ «الحكومة اللبنانية أعادت نحو 40 فلسطينياً إلى سوريا في الرابع من مايو، واضعة إياهم في مواجهة خطر كبير»، لافتة إلى أنّ «قرار ترحيل هؤلاء، أتى بعد توقيفهم في مطار بيروت، في اليوم السابق، لمحاولتهم مغادرة البلاد باستخدام سمات سفر مزوّرة».