تعتزم الإدارة الأميركية إرسال وفد رفيع إلى إسرائيل قريباً لإعادة إطلاق مفاوضات التسوية الفلسطينية الإسرائيلية. حسب ما أعلنته الليلة قبل الماضية وزارة الخارجية الأميركية نافية حل فريق التفاوض في القدس.

وذكرت وزارة الخارجية أن مسؤولين أميركيين كباراً يعتزمون التوجه الى إسرائيل قريباً عقب انهيار مفاوضات التسوية، التي استبقت تل أبيب انتهاء مهلتها في 29 أبريل الماضي بإعلان تعليقها من جانب واحد، رداً على اتفاق المصالحة الفلسطينية، تنفيذاً لتوجه أميركي لإعادة إطلاق المحادثات بين الجانبين من جديد.

وقالت مساعدة الناطقة باسم وزارة الخارجية ماري هارف: «سنرى كيف ستسير الأمور من الآن لنقرر ما هو الأفضل لجهة طاقم العاملين».. مضيفة «هناك مسؤولون كبار سيتوجهون قريبا» الى المنطقة، دون الدخول في التفاصيل.

ونفت الوزارة ان يكون وزير الخارجية الأميركي جون كيري قرر حل فريق التفاوض الأميركي الموجود في مدينة القدس المحتلة منذ مدة، في مسعى منه لدفع مسيرة السلام الى الأمام.

وأكدت الوزارة أن الموفد الأميركي إلى محادثات التسوية مارتين انديك عاد الى واشنطن لإجراء اتصالات بعد المأزق الذي آلت اليه مفاوضات السلام، دون أن تنفي أو تؤكد الوزارة عزمه الاستقالة من منصبه، والعودة إلى منصبه الأكاديمي السابق، ودون أن تعلق أيضاً على تصريحات نسبت إليه اتهم فيها إسرائيل بالمسؤولية عن فشل المفاوضات.

وقالت هارف إن انديك «عاد لإجراء مشاورات، لكن لن يتم حل» الفريق.

عباس وبوغدانوف

في موازاة ذلك، بحث الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف آفاق التسوية المتعثرة، وتطوير الحوار السياسي حول المواضيع الإقليمية والدولية بين الفلسطينيين وروسيا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أمس، أن اللقاء بين عباس وبوغدانوف، الذي يشغل أيضاً منصب مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، جرى في إطار زيارة العمل التي يقوم بها الأخير إلى قطر، و«تم خلال الحوار التطرق إلى عدد من المسائل لتمكين علاقات الصداقة الروسية الفلسطينية من بينها تطوير الحوار السياسي حول المواضيع الإقليمية والدولية».

وأضاف البيان أنه جرى البحث أيضاً في آفاق التسوية الفلسطينية الإسرائيلية، والجهود الرامية للتوصّل إلى التوافق الفلسطيني وتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات.

اتصالات سرية

ورغم تأكيد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على تجميد الاتصالات بينهما وإعلانهما فشل المفاوضات، قال مسؤول فلسطيني رفيع إن «الاتصالات السرية ما زالت مستمرة بين الجانبين».

وأكد المسؤول، في تصريح لوكالة قدس نت للأنباء، طالباً عدم كشف هويته، أن «هناك قناة اتصال مستمرة بين رجال السلطة ومسؤولين إسرائيليين كبار تتعلق بدعم المفاوضات، وسبل البحث عن مخرج من الأزمة الراهنة بعد انتهاء مدتها في 29 الشهر الماضي».

وأشار المسؤول إلى أن تلك الاتصالات السرية تجري بموافقة مباشرة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبرعاية وإشراف من الراعي الأميركي لملف المفاوضات. مضيفاً أن «كيري لم ييأس من المفاوضات بعد، ولا زال يقوم باتصالات سرية بين السلطة والجانب الإسرائيلي لدعم أفكاره في المنطقة، والوصول لنقطة تلاقي بين الجانبين الرافضين بشدة للشروط التي وضعت لتمديد المفاوضات لشهور إضافية».

دعم أوروبي

قدّم الاتحاد الأوروبي أمس 16.4 مليون يورو دعماً للسلطة الفلسطينية، لدفع رواتب الموظفين والمتقاعدين البالغ عددهم 70 ألفاً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتمّ تمويل هذه المساهمة، التي يتم تحويلها من خلال آليّة برنامج الدعم المالي المباشر «بيغاس»، بواسطة الاتحاد الأوروبي بمبلغ 7.05 ملايين يورو، وحكومة الدنمارك 5.36 ملايين يورو، وإيرلندا مليون يورو، وإيطاليا مليون يورو، ولوكسمبورغ، مليون يورو، وهولندا 0.98 مليون يورو.