قبل أسابيع قليلة على إجراء الانتخابات الرئاسية، المقرر لها 26 و27 مايو الجاري، كشفت نتائج استطلاعات الرأي التي أجرتها مراكز الدراسات بالتزامن مع الأيام الأولى للدعاية الانتخابية عن أن وزير الدفاع السابق والمرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي سوف يتفوق على منافسه مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي بأغلبية ساحقة في الانتخابات الرئاسية.ولعل أحدث نتائج هذه الاستطلاعات تلك التي أجراها مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية وانتهت إلى حصول المشير السيسي على 84 في المئة من الأصوات، فيما حصل منافسه صباحي على 16 في المئة فقط. وأرجع المركز خلال الاستطلاع تزايد شعبية السيسي إلى وجود تحرك مضاد من مؤسس التيار الشعبي ومخاطبته الرأي العام في وقت لا يزال وزير الدفاع السابق متحفظاً. ولم يكن استطلاع «بن خلدون» الوحيد، بل أجرى مركز «بصيرة» هو الآخر قبل أيام استطلاعاً للرأي خلُص إلى حصول السيسي على نسبة 72 في المئة من التأييد، في حين حصل منافسه صباحي على 2 في المئة، فيما قال 22 في المئة من المشاركين في الاستبيان إنهم لم يقرروا بعد من سينتخبون إذا أجريت الانتخابات الرئاسية، و1 في المئة أجابوا بأنهم سيبطلون صوتهم.
القاعدة الشعبية
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن القاعدة الشعبية التي يتمتع بها وزير الدفاع السابق ستمكنه من الفوز باكتساح وبأقل مجهود على نظيره في الانتخابات، إلا أن آخرين قللوا من هذا الافتراض ودعوا إلى عدم استباق الأحداث والانتظار حتى انتهاء فترة الدعاية الانتخابية والتي من الممكن أن يتغير فيها أشياء كثيرة بالنسبة لكلا المرشحين.
التيار الشعبي
ورفضت حملة مؤسس التيار الشعبي كل نتائج الاستطلاعات التي تصدر واعتبرتها «خرقاً للقانون». وقال الناطق الإعلامي باسم الحملة محمود السقا إن «مركز بصيرة تابع للحكومة، والاستطلاع الذي أصدره هو انحياز لمرشح معين على حساب الآخر، ونحن لن نعتد بهذه الاستطلاعات حتى لو كانت في صالح صباحي». وأكد أن «هذه البيانات لا تلمس أرض الواقع، مثلها مثل النتائج التي كان يطلقها مركز بصيرة إبان فترة الانتخابات الرئاسية السابقة والتي كانت تراهن على فوز عمرو موسى والفريق أحمد شفيق إلا أنهما خرجا من السباق مبكراً»، على حد وصفه. ولفت إلى أن «فترة الدعاية الانتخابية والمجهود الكبير الذي تقوم به الحملة حتى 23 مايو موعد غلق باب الدعاية الانتخابية من شأنه أن يقلب موازين الانتخابات»، على حد تعبيره.
حملة السيسي
واتفقت حملة وزير الدفاع السابق مع نتائج الاستطلاعات، وتوقعت على لسان الناطق الإعلامي باسم لجنة الشباب بالحملة زكي القاضي، فوز السيسي بنسبة 80 في المئة من إجمالي أصوات الانتخابات بسبب الدعاية المنظمة والدعم الشعبي الكبير الذي يلقاه المشير في الشارع المصري.
حراس الثورة
أعلن حزب حراس الثورة دعمه المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، موضحاً أنه جرى التصويت في قواعد الحزب لدعم مرشح رئاسي معين، فكانت النتيجة 74 في المئة لصالح المشير و16 في المئة لصالح حمدين صباحي، و10 في المئة امتنعوا عن إبداء الرأي في الانتخابات الرئاسية.