نفى وزير الخارجية المصري نبيل فهمي سيطرة وزارة الدفاع أو الداخلية على الحكومة، مؤكداً أن الأخيرة ستضمن سلامة العملية القضائية المتعلقة بأحكام الإعدام الصادرة بحق المئات من أنصار جماعة الإخوان مؤخراً، كما أشار إلى صعوبة مهمة الرئيس المقبل بالقول إنه «سيحكم شعباً ثار لمرتين ضد رئيسين».

وقال فهمي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، بشأن أحكام الإعدام المتعددة الصادرة من القضاء المصري بحق أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية: «علينا ترقب الأمور، وأنا لا أصدر أحكام إدانة أو براءة لأحد، فهذا أمر من مهمة القضاء، على الرغم من أنني أرى وجاهة السؤال حول القضية إذ أن الأمور قد تبدو قاسية وتترك تساؤلات، ولكنني أرد بالإجابة الوحيدة التي يمكنني تقديمها وهي أننا سنضمن عملية قضائية نزيهة». وأردف أن «جماعة الإخوان لم تصنف إرهابية إلا مؤخرا، فلقد كانت جمعية قانونية طوال الفترة ما بين يونيو وحتى نوفمبر أو ديسمبر الماضيين، ولكن كل ما كنا نراه هو العنف اليومي، وهناك نقطة لا يكون بعدها العنف مقبولا، فإذا ما أصرت جهة ما على العنف لأهداف سياسية عندها تكون جماعة إرهابية». وتابع بالقول: «إذا كنت مصرياً وترغب في قبول الدستور كنص أساسي يحكم عملك فيجب عليك التصرف بسلمية وسيكون لك موقعك في المجتمع، وهذا أمر واضح». ونفى فهمي وجود غلبة للمؤسسات الأمنية على الحكومة المصرية قائلا: «أتمنى لو أن باستطاعتكم القدوم إلى مصر ومشاهدة أحد الاجتماعات الحكومية، فما يقال عن سيطرة وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية أمر غير صحيح». واستطرد: «لا عودة إلى الوراء لثلاثة أسباب، أولا ثورة 25 يناير ومن ثم ثورة 30 يونيو، والدستور الجديد، فالرئيس الجديد سيحكم شعباً ثار لمرتين ضد رئيسين للأسباب نفسها».

ضغوط وصحافة

وأضاف رئيس الدبلوماسية المصرية: «يجب أن نبقي نحن في الحكومة أنفسنا تحت الضغط، وهذا واجب على المصريين أيضا، وعلينا التركيز على تحقيق الأهداف بصرف النظر عن المصاعب، وفي مقدمتها العنف والاضطرابات الإقليمية، فعلينا أن نتعامل معها ونوفر الانفتاح السياسي لأن البلاد تمر بمرحلة انتقالية». ونفى فهمي أن تكون هناك حالات لملاحقة الصحافيين في مصر، باستثناء قضية قناة «الجزيرة»، مضيفاً: «هناك حكومة لديها تصميم على توفير حرية العمل للصحافيين، وأوضحنا هذا في بيان علني، ولكن إذا ما ارتكب أحدهم جريمة ما فسوف أعتقله، ولكنني لن أعتقل أحداً لأنه يمارس عمله المهني بطرح القضايا الشائكة والأسئلة الصعبة».